فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 321116 من 466147

وقوله: {وَهَذَا مِلْحٌ} الجمهور على كسر الميم وإسكان اللام وهو المشهور في اللغة، وقرئ: (مَلِحٌ) بفتح الميم وكسر اللام، وهو مقصور من مالح، لُغية، كراهة التضعيف، يقال: ماء مالح. قال أبو الفتح: وفيما قرئ على أحمد بن يحيى فاعترف بصحته: سمك مالح، وماء مالح، وإنما يقال: سمك مملوح ومليح، هذا أفصح الكلام، والأول يقال، انتهى كلامه. والتاء في {فُرَاتٌ} أصلٌ، ووزنه فُعال.

وقوله: {وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا} (جعل) هنا بمعنى عمل وخلق، و {بَيْنَهُمَا}

يحتمل أن يكون ظرفًا له، وأن يكون حالًا من (برزخ) لتقدمه عليه، والبرزخ: الحاجز، من قدرته يحجز بينهما [فيمنعهما] من الاختلاط والامتزاج.

وقوله: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا} أي: من النطفة إنسانًا. وقيل: البشر آدم - عليه السلام -، لأنه خُلق من الأرض المخلوقة من الماء.

وقوله: {فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا} أي: فجعل البشر نسبًا، أي: ذوي نسب، أي: ذكورًا ينسب إليهم، فيقال: فلان بن فلان، وفلانة بنت فلان، {وَصِهْرًا} أي: ذوات صهر، أي: إناثًا يصاهر بهن. وقيل: النسب سبعة أصناف، وهو ما ذكر من قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى {وَبَنَاتُ الْأُخْتِ} . والصهر خمسة أصناف، وهو ما ذكر من قوله: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} إلى قوله: {مِنْ أَصْلَابِكُمْ} . وقيل: النسب الذي ليس بصهر، من قوله: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ} إلى {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} . والصهر: من يحل له التزويج، وقيل: النسب الذي لا يحل نكاحه، والصهر النسب الذي يحل نكاحه، كبنات العم والخال ونحوهما من القرابة. وقيل غير ذلك.

قيل: واشتقاق [الصهر من قولهم: صهرت الشيء، أي: خلطته، فكل واحد من الصهرين قد خالط صاحبه. واختلف أهل اللغة فيه وفي الخَتَن، فقال ابن الأعرابي: الأَخْتَانُ أبو المرأة وأخوها وعمها. والصهر: زوج ابنة الرجل وأخوه وعمه. وقال الأصمعي: الأَختان كل شيء من قِبَلِ المرأةِ، والأصهار يجمع الجميع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت