فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320862 من 466147

فَإِنْ تَسْأَلُونِي بِالنِّسَاءِ فَإِنَّنِي ... بَصِيرٌ بِأَدْوَاءِ النِّسَاءِ طَبِيبُ

وَثَالِثُهَا: قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ الْبَاءُ فِي قَوْلِهِ: (بِهِ) صِلَةٌ وَالْمَعْنَى فَسَلْهُ خَبِيرًا، وَ (خَبِيرًا) نُصِبَ عَلَى الْحَالِ

وَرَابِعُهَا: أَنَّ قَوْلَهُ بِهِ يَجْرِي مَجْرَى الْقَسَمِ كَقَوْلِهِ: (وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ) [النساء: 1] .

(وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا(65) إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا (66)

«فَإِنْ قِيلَ» : دَلَّتِ الْآيَةُ عَلَى أَنَّهُمْ سَأَلُوا اللَّه تَعَالَى أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُمْ عَذَابَ جَهَنَّمَ لِعِلَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا أَنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا، وَثَانِيهِمَا: أَنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا، فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْوَجْهَيْنِ؟

وَأَيْضًا فَمَا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْتَقَرِّ وَالْمُقَامِ؟

قُلْنَا الْمُتَكَلِّمُونَ ذَكَرُوا أَنَّ عِقَابَ الْكَافِرِ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَضَرَّةً خَالِصَةً عَنْ شَوَائِبِ النفع دائمة، فقوله:

(إِنَّ عَذابَها كانَ غَرامًا) إِشَارَةٌ إِلَى كَوْنِهِ مَضَرَّةً خَالِصَةً عَنْ شَوَائِبِ النَّفْعِ، وَقَوْلُهُ: (إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا) إِشَارَةٌ إِلَى كَوْنِهَا دَائِمَةً، وَلَا شَكَّ فِي الْمُغَايَرَةِ، أَمَّا الْفَرْقُ بَيْنَ الْمُسْتَقَرِّ وَالْمُقَامِ فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ الْمُسْتَقَرُّ لِلْعُصَاةِ مِنْ أَهْلِ الْإِيمَانِ فَإِنَّهُمْ يَسْتَقِرُّونَ فِي النَّارِ ولا يقيمون فيها، وأما الْإِقَامَةُ فَلِلْكُفَّارِ، وَاعْلَمْ أَنَّ قَوْلَهُ: إِنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقامًا يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ مِنْ كَلَامِ اللَّه تَعَالَى وَيُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ حِكَايَةً لِقَوْلِهِمْ.

(وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا(67)

وَالْقَتْرُ وَالْإِقْتَارُ وَالتَّقْتِيرُ التَّضْيِيقُ الَّذِي هُوَ نَقِيضُ الْإِسْرَافِ، وَالْإِسْرَافُ مُجَاوَزَةُ الْحَدِّ فِي النَّفَقَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت