فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320851 من 466147

* قَالَ الزَّجَّاجُ الْوَزِيرُ فِي اللُّغَةِ الَّذِي يُرْجَعُ إِلَيْهِ وَيُتَحَصَّنُ بِرَأْيِهِ وَالْوَزَرُ مَا يُعْتَصَمُ بِهِ وَمِنْهُ كَلَّا لَا وَزَرَ) [الْقِيَامَةِ: 11] أَيْ لَا مَنْجَى وَلَا مَلْجَأَ، قَالَ الْقَاضِي: وَلِذَلِكَ لَا يُوصَفُ تَعَالَى بِأَنَّ لَهُ وَزِيرًا وَلَا يُقَالُ فِيهِ أَيْضًا بِأَنَّهُ وَزِيرٌ لِأَنَّ الِالْتِجَاءَ إِلَيْهِ فِي الْمُشَاوَرَةِ وَالرَّأْيِ عَلَى هَذَا الْحَدِّ لا يصح.

قَوْلُهُ: (فَدَمَّرْناهُمْ)

أَهْلَكْنَاهُمْ إِهْلَاكًا

«فَإِنْ قِيلَ» : الْفَاءُ لِلتَّعْقِيبِ وَالْإِهْلَاكُ لَمْ يَحْصُلْ عَقِيبَ ذَهَابِ مُوسَى وَهَارُونَ إِلَيْهِمْ بَلْ بَعْدَ مُدَّةٍ مَدِيدَةٍ؟

قلنا: التعقيب محمول هاهنا عَلَى الْحُكْمِ لَا عَلَى الْوُقُوعِ.

وَقِيلَ: إِنَّهُ تَعَالَى أَرَادَ اخْتِصَارَ الْقِصَّةِ فَذَكَرَ حَاشِيَتَيْهَا أَوَّلَهَا وَآخِرَهَا لِأَنَّهُمَا الْمَقْصُودُ مِنَ الْقِصَّةِ بِطُولِهَا أَعْنِي إِلْزَامَ الحجة بِبَعْثَةِ الرُّسُلِ وَاسْتِحْقَاقِ التَّدْمِيرِ بِتَكْذِيبِهِمْ.

(فَقُلْنَا اذْهَبا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا فَدَمَّرْناهُمْ تَدْمِيرًا(36)

إِنْ حَمَلْنَا تَكْذِيبَ الْآيَاتِ عَلَى تَكْذِيبِ آيَاتِ الْإِلَهِيَّةِ فَلَا إِشْكَالَ، وَإِنْ حَمَلْنَاهُ عَلَى تَكْذِيبِ آيَاتِ النُّبُوَّةِ فَاللَّفْظُ، وَإِنْ كَانَ لِلْمَاضِي إِلَّا أَنَّ الْمُرَادَ هُوَ الْمُسْتَقْبَلُ.

(أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا(43) أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (44)

وهاهنا سُؤَالَاتٌ:

السُّؤَالُ الْأَوَّلُ: لِمَ قَالَ: (أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ) فَحَكَمَ بِذَلِكَ عَلَى الْأَكْثَرِ دُونَ الْكُلِّ؟

وَالْجَوَابُ: لِأَنَّهُ كَانَ فِيهِمْ مَنْ يَعْرِفُ اللَّه تَعَالَى وَيَعْقِلُ الْحَقَّ، إِلَّا أَنَّهُ تَرَكَ الْإِسْلَامَ لِمُجَرَّدِ حُبِّ الرِّيَاسَةِ لَا لِلْجَهْلِ.

السُّؤَالُ الثَّانِي: لِمَ جُعِلُوا أَضَلَّ مِنَ الْأَنْعَامِ؟

الْجَوَابُ: مِنْ وُجُوهٍ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت