كذلك المجرم يعادي النبي ذماً له وتحقيراً وكل ذلك بحكم الله في أنه على هذه الصفة وخلقه ذلك كذلك.
وقيل جعل لمحمد - عليه السلام - عدواً من المجرمين كما جعل
لمن قبله عن ابن عباس.
وهو الخالق لكل عداوة والجاعل لها .
معنى العدو المباعد عن النصرة للبغضة وهو نقيض الولي .
وأصل الباب البعد ومنه عدوتا الوادي جانباه لأنهما بعداه ونهايتاه ..
وعدا عليه يعدو وعدوا إذا باعد خطوه للإيقاع به.
الكفاية: صرف الأذية بما يحتاج إليه من كل جهة .
الترتيل: التبيين في تتبت وترسل
وروي في حديث مرفوع:"أن الذي أمشاهم على أقدامهم قادر"
أن يمشيهم على وجوههم.
وقيل آتينا موسى الكتاب كما آتيناك.
{وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا}
أي معيناً وظهيراً فكان سبيله في تكذيبهم له كسبيلك
وقيل أنزلت التوراة جملة لأنها أنزلت مكتوبة على نبي يكتب
ويقرأ وهو موسى .
وأما الفرقان فأنزل متفرقاً لأنه أنزل غير مكتوب على نبي أمي
وهو محمد - عليه السلام - وقيل ومما لم ينزل لأجله جملة واحدة أن
منه الناسخ والمنسوخ ومنه ما هو جواب لمن سأل عن أمور ومنه ما هو إنكار لما كان
وقيل {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ} في إبطال أمرك .
{إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} للاحتجاج به.
{وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا}
يصلح على الحال والتمييز أي حال الهداية والنصر والتمييز بين الهادين والناصرين.
التدمير: الإهلاك بأمر عجيب.
التغريق: الإهلاك بالماء الغامر
غرق الله قوم نوح بالطوفان وهو مجيء ماء السماء وماء الأرض
حتى التقيا {وَفَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُونًا فَالْتَقَى الْمَاءُ عَلَى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ (12) }
فطبق الأمر ولم ينج إلا نوح.
ومن كان معه في السفينة.
صار ضرب المثل حجة لأنه تبيين الحال الخفية مما يذكر من
الحال الجلية على وجه المقابلة التي تؤدي إلى المعرفة بهذا في
موضعه حكمة .