فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320449 من 466147

أيها الإخوة المؤمنون، من أراد أن تستضيء حياته وتنير حياته بنور الله تبارك وتعالى فعليه بالقرآن، املئوا حياتكم، املئوا قلوبكم وقلوب أولادكم، املئوا بيوتكم، اشغلوا أوقاتكم هنا وهناك بالقرآن الكريم، بهذا يتحقق لكم الفرقان، فمن عرف القرآن فقد ملك الفرقان وسار به في حياته، ومن حُرم القرآن قراءةً أو سماعاً أو حفظاً فقد حُرم الفرقان وتختلط عليه الأشياء وتشتبه عليه الأمور فلا يعرف إن كان على حقٍ أو إن كان على باطل، وكثيرٌ ما هم أولئك الذين جهلوا القرآن واستهانوا بالقرآن لا يلجئون إليه إلا إذا ظُلِموا راحوا يقرئون عدية يس لكي يقصم الله ظهر من فعل ذلك أو يخرِّب عليه بيته أو يُهلك ماله أو ما إلى ذلك، فما عرفوا القرآن إلا عند حاجتهم وعرفوه ليظلموا به الناس أو يعذبوا به الناس، مع أن الله قال {مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَى} ، إذاً أنزلنا عليك القرآن لتسعد، أنزل الله القرآن رحمة، أنزل الله القرآن سعادة، ونحن نُشقي به الناس، لو قرأنا القرآن لعرفنا أن من ظلمنا سوف يعاقبه الله تعالى وينتقم منه، وأن ظلمه لنا إنما هو حسناتٌ ندَّخرها لأنفسنا عند الله أو نستقضيها يوماً من الأيام بإرادة الله سبحانه وتعالى، لعلمنا أن الأشياء التي تضيع منا لا تؤتى بعدية يس ولا يُكشف عنها غطاؤها بقراءة سورة يس وإنما علمنا أن نقول إنا لله وإنا إليه راجعون، وأيقنا من خلال آيات القرآن أن الله تعالى يُخلف الأشياء بعد فواتها، أو يعوض غيرها وأحسن منها، القرآن ينير قلوبنا وينير عقولنا، ويعدِّل تفكيرنا ويجعلنا كما وصفنا القرآن أمةً وسطاً، وسطاً بين هذا الطرف وذاك الطرف لا نتطرف يميناً ولا شمالاً، لا نميل إلى شيءٍ دون شيء بدون حجة، إنما وسطٌ في كل شيء وسطٌ بين من أنكروا الألوهية وقالوا لا إله والحياة مادة كالشيوعية والعلمانية، وبين من يقول الآلهة كثيرة كالفراعنة والمشركين وغيرهم، إنما نقول هناك ألوهية ولكنها لإلهٍ واحد لا إله إلا الله، وهذا هو الاعتدال بين الطرفين، الذين قالوا ما أنزل الله على بشرٍ من شيء، والذين عظموا الأنبياء والرسل وَقَالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقَالَتِ النَّصَارَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت