فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 320401 من 466147

وقال:"خلقت الجنة وخلقت لها أهل وخلقت النار وخلقت لها أهل"أيضاً الطيبات من الأحوال وهي تحقيق المواجيد بما هي حق والحق مجرداً عن الحظوظات النفسانية للطيبين من الرجال وهم الذين سَمَتْ هِمَّتهم عن كلِّ مُبْتَذَلٍ خسيس، ولهم نفوسٌ تسموا إلى المعالي، وهي التجمُّلُ بالتذلل لِمَنْ له العِزَّة، ويهيء الطيبات من الأخلاق الكريمة للطيبين من أرباب القلوب السليم وأيضاً الطيبات المطهرات من لوث الحدوث يتجلى صفات القدم للطيبين الفانين عن لوث الوجود الباقين بطيب الجود.

كما قال صلى الله عليه وسلم:"إن الله طيب لا يقبل إلا الطيب" {َأُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ} من لَوث الحدوث {مِمَّا يَقُولُونَ} أهل الوجود في إثبات وجودهم بحسب سرهم {لَهُم مَّغْفِرَةٌ} يعني: وجودهم المجازي مستور بستر الوجود الحقيقي {وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} ولهم هذا المقام ولهم رزقهم من كرم الكريم.

وبقوله تعالى: {ياأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ} [النور: 27] يشير إلى ترك الدخول والسكون في البيوت المجازية الفانية من الأجساد غير البيوت الحقيقية التي هي دار القرار {حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ} [النور: 27] إليها وتطمئنوا بها بل {وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا} سلام الوداع للسلم والخلاص منهم {ذلكمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ} [النور: 27] أي: تتعظون ولا تركنون إلى الدنيا الفانية وشهواتها، وترجعون إلى الوطن الحقيقي الذي حبه من الإيمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت