فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 318401 من 466147

قالوا: ولا يجوز أن يقال: لله يا نور إلاّ أن يضمّ إليه شيء كما لا يجوز أن يقال: يا بديع إلاّ أن يضمّ إليه شيء كما قال الله سبحانه {بَدِيعُ السماوات والأرض} [البقرة: 117] {نُورُ السماوات والأرض} .

وقرأ علي بن أبي طالب: الله نور السماوات والأرض على الفعل.

{مَثَلُ نُورِهِ} اختلفوا في هذه الكناية فقال بعضهم: هي عائدة إلى المؤمن أي مثل نوره في قلب المؤمن حيث جعل الإيمان والقرآن في صدره.

روى الربيع عن أبي العالية عن أُبي بن كعب في هذه الآية قال: بدا بنور نفسه فذكره ثمَّ ذكر نور المؤمن فقال {مَثَلُ نُورِهِ} وهكذا كان يقرأ أُبي: مثل نور من آمن به ، وقال ابن عباس والحسن وزيد بن أسلم وابنه: أراد بالنور القرآن ، وقال كعب وسعيد بن جبير: هو محمد صلى الله عليه وسلم ومثله روى مقاتل عن الضحاك ، أضاف هذه الأنوار إلى نفسه تفضيلاً ، وروى عطيّة عن ابن عباس قال: يعني بالنور الطاعة ، يسمّي طاعته نوراً ثمَّ ضرب لها مثلا .

{كَمِشْكَاةٍ} قال أهل المعاني: هذا من المقلوب أي كمصباح في مشكوة وهي الكوّة التي لا منفذ لها ، وأصلها الوعاء يجعل فيها الشيء ، والمشكاة: وعاء من أدم يُبرَّد فيه الماء ، وهي على وزن مفعلة كالمقراة والمصفاة . قال الشاعر:

كأنّ عينيه مشكاتان في حجر ... قيضا اقتياضاً بأطراف المناقير

وقيل: المشكوة: عمود القنديل الذي فيه الفتيلة.

وقال مجاهد: هي القنديل

{فِيهَا مِصْبَاحٌ} أي سراج وأصله من الضوء ، ومنه الصبح ، ورجل صبيح الوجه مصبّح إذا كان وضيئاً ، وفرّق قوم بين المصباح والسراج فقال الخليل: المصباح: نفس السراج وقيل: السراج أعظم من المصباح لأنّ الله سبحانه سمّى الشمس سراجاً فقال {سِرَاجاً وَهَّاجاً} [النبأ: 13] و {وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجاً} [الفرقان: 61] وقال في غيرها من الكواكب {وَزَيَّنَّا السمآء الدنيا بِمَصَابِيحَ} [فصلت: 12] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت