فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303512 من 466147

والذين يروون هذه القصة ، لم يجيئوا بحادثة أخرى ، كان للشيطان فيها إلقاء فِي قراءة النبيّ ، على نحو ما رووه فِي هذه القصة المفتراة! ثم إن الذين قالوا: إن النبيّ سها فوقع هذا الخاطر فِي قلبه ، أو جرى سرّا على لسانه ، ثم التقطه الشيطان فأذاعه .. أو إن النبي أخذته سنة فجرى على لسانه هذا القول عند قراءته ، بحكم النوم - هذا يعني أن النبي ، صلوات اللّه وسلامه عليه - كان فِي حال يقظته يعيش مع هذه الخواطر ، ويراود نفسه بها ، وأن عقله اليقظ - كما يقول علماء النفس - كان يأبى عليه أن يصرّح به ، فلما نام أو سها ، انحلّت هذه الخواطر من عقال العقل اليقظ ، وانطلقت لا شعوريا إلى الخارج ، فكانت حديثا مسموعا .. وهذا يعني أيضا أن النبي - صلى اللّه عليه وسلم - معترف فيما بينه وبين نفسه بهذه الأصنام ، وبأنها غرانقة علا ، وأن شفاعتها ترتجى ، وأنه إذا لم يكن يصرح بذلك ، وهو فِي حال اليقظة ، فقد صرّح به سهوا ، أو حين أخذته سنة من النوم! ..

وهذا يعني ثالثا ، الكفر ، والنفاق معا ..! وإنه لهو الكفر الذي يدمغ به كل مسلم ، تقع فِي نفسه أية شبهة من الشبه تحوم فِي سماء النبوّة الصافية ، المشرقة بنور ربّها.

وبعد هذا كله ، وقبل هذا كلّه ، فإن فيصل الحكم فِي هذا الموقف هو كلمة واحدة: نبي ، أو غير نبيّ؟ رسول أو غير رسول؟

فإن كان « محمد » صلوات اللّه وسلامه عليه ، غير نبيّ ، وغير رسول ، فهذا موقف له حسابه وتقديره ، وللكلام الذي يقال فيه حساب وتقدير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت