فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303498 من 466147

هذه هي أمنية كل رسول ، وكل نبيّ .. لا أمنية لأحد منهم غير هذه الأمنية! ولكن الأمانيّ - كما قلنا - بعيدة التحقيق! وأمنية الرسول أو النبيّ فِي أن يكون الناس جميعا مؤمنين - أمنية تقع فِي دائرة المستحيلات ، لأنها تطلب من الحياة مالم تجد به ، وتريد الناس على غير ما أقامهم اللّه عليه .. فالحياة لم تعرف المجتمع الإنسانيّ على طريق سواء ، يضمّ جميع أفراده .. والناس - كما خلقهم اللّه - مؤمن وكافر ، وفى هذا يقول اللّه تعالى: « هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ » (2: التغابن) .

وإذن فأمنية أي رسول وأي نبيّ ، غير ممكنة التحقيق .. ومع هذا فإن على كل رسول وكل نبيّ أن يسعى سعيه ، ويبذل جهده ، ويدعو الناس جميعا إلى اللّه ، ويؤذّن فيهم بآيات اللّه! ولكن صوت الحق هذا ، تلقاه على الطريق أصوات منكرة ، بعضها ينبح نبح الكلاب ، وبعضها يعوى عواء الذئاب ، ومنها ما ينهق نهيق الحمير ،

ومنها ما يفحّ فحيح الأفاعى .. فيتألف منها ومن كثير غيرها من كل صوت منكر - إعصار مجنون ، يكاد يخنق هذا الصوت الكريم ، ويغطى سماءه الصافية ، بما يثير من غبار ودخان! فهذه هي أمنية الرسول أو النبيّ ، وتلك إلقاءات الشيطان فيها .. إذ ليست كلّ هذه الأصوات المنكرة إلا صنيعة الشيطان ، وإلا غرسا من غرسه النكد ، وثمرات من ثمر هذا الغرس الخبيث ..

ويحسن هنا أن تقرأ هذا المقطع من الآية الكريمة: « وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلا نَبِيٍّ .. إِلَّا إِذا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ » ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت