قال البخاري رحمه الله في صحيحه: حدثنا موسى بن إسماعيل ، حدثنا وهيب ، حدثنا أيوب ، عن عكرمة عن ابن عباس قال:"بينا النَّبي صلى الله عليه وسلم يخطب إذ هو برجل قائم ، فسأل عنه فقالوا: أبو إسرائيل نذر أن يقوم ولا يقعد ، ولا يستظل ولا يتكلم ، ويصوم ، فقال النَّبي صلى الله عليه وسلم: مره فليتكلم ، وليستظل وليقعد ، وليتم صومه"اه محل الغرض من صحيح البخاري. وفيه التصريح بأن ما كان من نذره من جنس الطاعة ، وهو الصوم أمره صلى الله عليه وسلم بإتمامه ، وفاء بنذره وما كان من نذره مباحاً لا طاعة ، كترك الكلام ، وترك القعود ، وترك الاستظلال ، أمره بعدم الوفاء به ، وهو صريح في أنه لا يجب الوفاء به.
واعلم أنا لم نذكر أقوال أهل العلم هنا للاختصار ، ولوجودج الدليل الصحيح من السنة على ما ذكرنا.
فروع تتعلق بهذه المسألة
الفرع الأول: اعلم أنه لا نذر لشخص في التقرب بشيء لا يملكه ، وقد ثبت ذلك عن النَّبي صلى الله عليه وسلم.
قال مسلم بن الحجاج رحمه الله في صحيحه: وحدثني زهير بن حرب ، وعلي بن حجر السعدي واللفظ لزهير قالا: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين رضي الله عنهما قال: كانت ثقيف حلفاء لبني عقيل فأسرت ثقيف رجلين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم. الحديث بطوله.