فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303487 من 466147

4 -ومنها أنه إما أن يكون معتقداً ما فهموه من مدح آلهتهم، وهو محال عليه - صلى الله عليه وسلم - ، أو غير معتقد فيكون مقراً لهم على الباطل، بل على الكفر.

5 -ومنها كونه - صلى الله عليه وسلم - اشتبه عليه ما يلقيه الشيطان بما يلقيه الملك، وهو يقتضي أنه - صلى الله عليه وسلم - على غير بصيرة فيما يوحي إليه.

6 -ومنها أن هذا يوجب جواز تصور الشيطان بصورة الملك ملبساً على النبي، ولا يصح ذلك كما أوضحه القاضي عياض في الشفاء. وقال أبو بكر بن العربي: تصور الشيطان في صورة الملك ملبساً على النبي كتصوره في صورة النبي ملبساً على الخلق، وتسليط الله له على ذلك كتسليطه في هذا، فكيف يسوغ فب لب سليم استجازه ذلك!

والحاصل أن حديث الغرانيق مخالف للقواطع، وأنت تعلم أن تفسير الآية أعني قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا} ... إلخ. لا يتوقف على ثبوت أصل هذه القصة. وسنسمعك شيئاً في ذلك. وكون الشيطان ألقى ذلك على لسن بعض الوراة أقرب في العقل من كونه ألقاه على لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - .

وبعد ذلك كله يلزم على ما ذكروه أن يكون للشيطان تسلط على وحي كل رسول وكل نبي زيادة على تسليطه على القرآن العزيز، لقوله تعالى: {... مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ} فإن الآية تقتضي على تفسيرهم أن هذه عادة الشيطان مع أنبياء الله وصفوته من خلقه جميعاً، إذ الضمير في (تمنى) يعود إلى أنبياء الله وصفوته من خلقه جميعاً، إذ الضمير في (تمنى) يعود إلى ما قبله من الرسول العام، إذ هو نكرة واقعة في سياق النفي، وقد اقترنت بمن الاستغراقية، وهي حينئذ تكون نصاً في العموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت