وقال ابن الأثير في النهاية: الكسير: التي لا تنقى ، أي التي لا مخ فيها لضعفها وهزالها. وقوله في الحديث: البين ضلعها: أي عرجها كما هو واضح ، والضلع بفتح الضاد ، واللام ، وقد جاء في الحديث عن علي رضي الله عنه قال:"أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نستشرف العين والأذن ولا نضحي بمقابلة ولا مدابرة ولا شرقاء ولا خرقاء"قال المجد في المنتقى: ورواه الخمسة ، وصححه الترمذي. ومراده بالخمسة الإمام أحمد وأصحاب السنن الأربعة ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار: في حديث علي المذكور: أخرجه أيضاً البزار وابن حبان والحاكم والبيهقي. وأعله الدارقطني ، والمقابلة والمدابرة: كلتاهما بفتح الباء بصيغة اسم المفعول ، والمقابلة ، هي التي قطع شيء من مقدم أذنها ولم ينفصل ، بل بقي لاصقاً بالأذن متدلياً والمدابرة: هي التي قطع شيء من مؤخر أذنها على نحو ما ذكرنا فيما قبلها ، والخرقاء: التي في أذنها خرق مستدير ، والشرقاء: مشقوق الأذن ا ه. وضابط ما يمنع الإجزاء هو ما ينقص اللحم. وقال النووي في شرح المهذب: أجمعوا على أن العمياء لا تجزئ ، وكذلك العوراء البيِّن عورها ، والعرجاء البيِّن عرجها ، والمريضة البين مرضها ، والعجفاء.
واختلفوا في ذاهبة القرن ومكسورته فمذهبنا: أنها تجزئ. قال مالك: إن كانت مكسورة القرن ، وهو يدمي لم تجزه ، وإلا فتجزئه. وقال أحمد: إن ذهب أكثر من نصف قرنا لم تجزه ، سواء دميت أم لا ، وإن كان دون النصف أجزأته.