الخطابي: هذا الحديث ضعيف المخرج ، لأن أبا رملة مجهول ، هذا مختصر ما جاء من الأحاديث في الفرع والعتيرة اه كلام النووي.
وقد قدمنا الكلام مستوفى على حديث مخنف بن سليم المقتضي: أن على كل أهل بيت في كل عام: أضحية وعتيرة ، وقد علمت حجج الفريقين في الفرع والعتيرة.
وقد قدمنا أن الظهر عندنا فيهما: النسخ ويترجح ذلك بأمور:
منها: أن حديث مسلم المصرح بذلك أصح من جميع الأحاديث المذكورة في الباب.
ومنها: أن أكثر أهل العلم على النسخ في ذلك ، كما ذكره النووي عن عياض.
ومنها: أن ذلك كان من فعل الجاهلية ، وكانوا يتقربون بهما لطواغيتهم ، وللمخالف أن يقول في هذا الأخير: إن المسلمين يتقربون بهما لله ويتصدقون بلحومهما.
ولم نستقص أقوال أهل العلم في المسألة لقصد الاختصار ، لطول الكلام في موضوع آيات الحج هذه.
الفرع الحادي عشر: اعلم: أن المعيبة لا تجوز التضحية بها ، ولا تجزئ. والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والبيهقي ، والحاكم عن البراء بن عازب رضي الله عنه ، وصححه الترمذي. وقال النووي: في حديث البراء: صحيح رواه أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه وغيرهم ، بأسانيد حسنة قال أحمد بن حنبل: ما أحسنه من حديث. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ضلعها ، والعجفاء التي لا تنقى"وفي رواية"والكسير التي لا تنقى"والتي لا تنقى هي التي لا مخ فيها لأن النقى بكسر النون المشددة ، وسكون القاف المخ. فقول العرب: أنقت تنقى إنقاء: إذا كان لها مخ ومنه قول كعب بن سعد الغنوي يرثي أخاه:
يبيت الندى يا أم عمرو ضجيعه... إذا لم يكن في المنقيات حلوب
وقول الآخر:
يسرق الكلب السرو نعالنا... ولا ينتقي المخ الذي في الجماجم