فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 303486 من 466147

وفي"البحر لأبي حيان"أن هذه القصة سئل عنها الإمام محمد ابن إسحاق جامع السيرة النبوية، فقال: هذا من وضع الزنادقة، وصنف في ذلك كتاباً.

وقال الشيخ أبو منصور الماتريدي: الصواب أن قوله:"تلك الغرانيق العلى"من جملة إيحاء الشيطان إلى أوليائه من الزنادقة، حتى يلقوا بين الضعفاء وأرقاء الدين الشبه ليرتابوا في صحة الدين.

الرسالة بريئة من مثل هذه الرواية، ويلزم على هذه الرواية أمور كثيرة كل منها باطل وغير معقول:

1 -منها تسلط الشيطان عليه - صلى الله عليه وسلم - ، وهو - صلى الله عليه وسلم - بالإجماع معصوم من الشيطان، ولا سميا في مثل هذا من أمور الوحي والتبليغ والاعتقاد، وقد قال سبحانه وتعالى: {إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ} وقال تعالى: {إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} فإذا كان ذلك في عباد الله المخلصين، فكيف بسيد الخلق أجمعين؟.

2 -ومنها اعتقاد النبي - صلى الله عليه وسلم - ما ليس بقرآن أنه قرآن مع كونه متناقضاً مع ما ذكر من الآيات غاية التناقض، فإنه ذم الأصنام بما لا يزيد عليه في هذه السورة، فقال: {إِنْ هِيَ إِلَّا أَسْمَاءٌ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ} وقال في حق عابديها: {إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا (28) فَأَعْرِضْ عَنْ مَنْ تَوَلَّى عَنْ ذِكْرِنَا وَلَمْ يُرِدْ إِلَّا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا (29) ذَلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اهْتَدَى} إلى غير ذلك.

فكيف يقال إنهم فرحوا بمدح أصنامهم. وسجدوا معه في آخر السورة؟ وكيف ينسب ذلك التناقض الشنيع والخطأ الفظيع له - صلى الله عليه وسلم - !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت