وأجاب المانع لذلك: بأن التقدير تكرار الفعل أي: ألم تر أن الله يسجد له من في السماوات والأرض، ويسجد له الشمس والقمر والنجوم، ويسجد له الجبال وكذلك باقيها، وكذا: إن الله يصلي على النبي وملائكته يصلون على النبي.
أول مبارز، وأبو بكر في العريش مع النبي صلّى الله عليه وسلّم فعلي أعظم جهادا، فليكن أفضل من أبي بكر لقوله - عز وجل: {لا يَسْتَوِي الْقاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ بِأَمْوالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقاعِدِينَ دَرَجَةً وَكُلاًّ وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَفَضَّلَ اللهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً} (95) [النساء: 95] .
وأجيب بأنه يلزمكم مثله، في النبي صلّى الله عليه وسلّم وأن عليا أفضل منه وإنه محال؛ فإن قيل: / [142 أ/م] النبي صلّى الله عليه وسلّم كالإمام شأنه أن يقاتل بين يديه، قيل: وأبو بكر كالوزير شأنه أن يكون مع الإمام.
{وَهُدُوا إِلَى الطَّيِّبِ مِنَ الْقَوْلِ وَهُدُوا إِلى صِراطِ الْحَمِيدِ} (24) [الحج: 24] هو قولهم في فاطر {وَقالُوا الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ} (34) [فاطر: 34] وهو الكلم الطيب المذكور في «إليه يصعد الكلم الطيب» أو منه فينبغي المحافظة على الحمد خصوصا [بلفظ الآية خصوصا] عند اندفاع البلاء وتجدد النعماء.
{الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ النّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اِسْمُ اللهِ كَثِيراً وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ} (40) [الحج: 40] احتج بعض النصارى من هذه بوجهين: أحدهما: أنه قدم ذكر الصوامع والبيع، وهي من شعار النصارى على المساجد التي هي شعار المسلمين، وذلك يقتضي أن النصارى ودينهم أفضل.