فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 298716 من 466147

أحدهما: القياس على ابتداء الخلق من نطفة ثم من مضغة ثم من علقة، والجامع بينهما الإمكان والمقدورية، ولا أثر للفرق بأن ابتداء الخلق على طريق التنقل في الأطوار لانتقاضه بآدم وحواء لم ينتقلا في الأطوار ولإمكان التزام مثل ذلك في الإعادة بأن تمطر الموتى، ويجعل في الأرض قوة مربية كما في الرحم وينقلوا في الأطوار، ثم تنشق الأرض عنهم.

الدليل الثاني: {وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ}

وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ (5) [الحج: 5] وهو قياس إخراج الموتى أحياء من الأرض على إخراج الزرع من الأرض، والجامع الإمكان والمقدورية، ووجه الشبه أن أجزاء الموتى تتفرق في الأرض كالحب فيها ثم تجمع الأجزاء، وتخرج بشرا كما ينبت الحب ويخرج زرعا [وقد سبق] .

وقوله - عز وجل: {فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اِهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ} (5) [الحج: 5] ظاهر في أن إخراج الموتى يكون بمطر يمطرونه، كما حكي أن السماء تمطر مطرا كمني الرجال أربعين يوما، فتخرج به الموتى نباتا، ولما ذكر [هذين القياسين] قال: {ذلِكَ بِأَنَّ اللهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (6) [الحج: 6] هذا هو النتيجة أي: كما بدأ الخلق وأحيا الأرض يحيي الموتى، ثم أحال بذلك على القدرة التامة، فقال: {وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (6) [الحج: 6] ، {وَأَنَّ السّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها} (7) [الحج: 7] إثبات للقيامة لمحاسبة الناس، والعدل فيهم {وَأَنَّ اللهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ} (7) [الحج: 7] تأكيد لما تقدم من أنه يحيي الموتى.

{ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} (10) [الحج: 10] أي: بما كسبت {ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ يَداكَ وَأَنَّ اللهَ لَيْسَ بِظَلاّمٍ لِلْعَبِيدِ} (10) [الحج: 10] أما على رأي العدلية/ [141 ب/م] فظاهر، وأما على رأي الجمهور فإما باعتبار كسبهم، أو على تقدير أن لو فوض إليهم لعصوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت