وهنا مسألتان:
الأولى: ما ذكره الباقولي في (كشف المشكلات) أن الضم في هاء"أَنْسَانِيهُ"
ليأتي موافقًا للهاء في"أَنْ أَذْكُرَهُ". وهذا أمر لَمْ يَقُلْ به أحد، وهو مردود.
والثمانية: أن بعض طلبة العلم المعروفين في هذا الزمان سُئل وهو يتحدث في
محطَّة فضائية: لماذا ضُمّ الهاء في"عَاهَدَ عَلَيْهُ اللَّهَ"فقال:"لأنَّ العهد ثقيل؛"
فاختيرت له الضمة وهي أثقل الحركات"كذا!!"
إنها جرأة على الحديث في كلام رَبِّ العالمين بغير علم. عافانا الله من ذلك،
وأين نحن من كلام الفراء إذ يقول:"إذا كان الحديث في كلام رَبِّ العالمين أخذنا"
بكلام المتقدَّمين، في ذا خرج إلى الحديث في كلام امرئ القيس والنابغة وغيرهما قلنا
برأينا كما قالوا"."
{قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (64) }
قَالَ: فعل ماض. والفاعل: ضمير مستتر تقديره"هو"يعود على موسى.
ذَلِكَ: اسم إشارة في محل رفع مبتدأ. واللام: للبُعد، والكاف: حرف خطاب،
أي: فَقْد الحوت، واتخاذه سبيلًا في البحر.
مَا: اسم موصول مبنيّ على السكون في محل رفع خبر"ذَلِكَ".
كُنَّا: فعل ماض ناسخ. ونا: ضمير في محل رفع اسم"كان".
نَبْغِ: فعل مضارع مرفوع، وعلامة رفعه الضمة المقدَّرة على الياء المحذوفة
للتخفيف، أو لشبهه بالفواصل. والفاعل ضمير مستتر تقديره"نحن". والمفعول
محذوف، أي: نبغيه. وهو الضمير العائد على اسم الموصول.
* جملة"قَالَ ..."استئنافيّة لا محل لها من الإعراب.
* جملة"ذَلِكَ ..."في محل نصب مقول القول.
* جملة"كُنَّا ..."صلة الموصول لا محل لها من الإعراب.
* جملة"نَبْغِ ..."في محل نصب خبر"كان".
فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا:
فَارْتَدَّا: الفاء حرف عطف. ارْتَدَّا: فعل ماض. والألف: في محل رفع فاعل.
عَلَى آثَارِهِمَا: جارٌّ ومجرور. والهاء: في محل جَرٍّ بالإضافة.
-والجارّ متعلِّق بالفعل"ارْتَدَّا".
2 -أو بمحذوف حال من الفاعل في"ارْتَدَّا"، أي: ارتدا راجعين على
أثارهما.
قال أبو حيان:"أي: رجعا على أدراجهما من حيث جاءا".
قَصَصًا: وفيه ما يأتي: