2 -الاستعارة المكنية في قوله"يا ويلتنا"نداء الويلة قائم على تشبيهها بشخص يطلب إقباله كأنه قيل: يا هلاكنا أقبل فهذا أوانك.
3 -التشبيه البليغ في قوله"وما كنتت متخذ المضلين عضدا"فقد شبه المضلين بالعضد الذي يتقوى به الإنسان وأصله العضو الذي هو المرفق إلى الكتف ولم يذكر الأداة وقد جعله بعضهم استعارة وهو خطأ لوجود ركني التشبيه وهما المشبه والمشبه به.
4 -استعمال العام في النفي والخاص في الإثبات: وذلك في قوله تعالى:"ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها"فإن وجود المؤاخذة على الصغيرة يلزم منه وجود المؤاخذة على الكبيرة
فينبغي أن يكون لا يغادر كبيرة ولا صغيرة لأنه إذا لم يغادر صغيرة فمن الأولى أن لا يغادر كبيرة وأما إذا لم يغادر كبيرة فإنه يجوز أن يغادر صغيرة لأنه إذا لم يعف عن الصغيرة فينبغي القياس أنه لا يعفو عن الكبيرة وإذا لم يعف عن الكبيرة فيجوز أن يعفو عن الصغيرة.
5 -وفي قوله تعالى"المال والبنون زينة الحياة الدنيا"فن الجمع وهو أن يجمع المتكلم بين شيئين أو أكثر في حكم واحد وهو واضح في الآية ومنه في الحديث قوله صلى اللّه عليه وسلم: من أصبح آمنا في سربه ، معافى في بدنه ، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها. فجمع الأمن ومعافاة البدن وقوت اليوم في حوز الدنيا بحذافيرها وهي النواحي والواحد حذفار ومنه في الشعر قول أبي العتاهية:
إن الشباب والفراغ والجدة مفسدة للمرء أيّ مفسده
وقول ابن خفاجة الأندلسي:
تعلقته ريان من خمر ريقه له رشفها دوني ولي دونه السكر
وطبنا معا ثغرا وشعرا كأنما له منطقي ثغر له ولي ثغره شعر
[سورة الكهف (18) : الآيات 52 إلى 59]
وَيَوْمَ يَقُولُ نادُوا شُرَكائِيَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ وَجَعَلْنا بَيْنَهُمْ مَوْبِقاً (52)