فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277518 من 466147

{وَأَمَّا الجدار فَكَانَ لغلامين يَتِيمَيْنِ فِى المدينة} قيل اسمهما أصرم وصريم ، واسم المقتول جيسور. {وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَّهُمَا} من ذهب وفضة ، روي ذلك مرفوعاً والذم على كنزهما في قوله تعالى: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة} لمن لا يؤدي زكاتهما وما تعلق بهما من الحقوق. وقيل من كتب العلم. وقيل كان لوح من ذهب مكتوب فيه: عجبت لمن يؤمن بالقدر كيف يحزن ، وعجبت لمن يؤمن بالرزق كيف يتعب ، وعجبت لمن يؤمن بالحساب كيف يغفل ، وعجبت لمن يؤمن بالموت كيف يفرح ، وعجبت لمن يعرف الدنيا وتقلبها بأهلها كيف يطمئن إليها ، لا إله إلا الله محمد رسول الله. {وَكَانَ أَبُوهُمَا صالحا} تنبيه على أن سعيه ذلك كان لصلاحه. قيل كان بينهما وبين الأب الذي حفظا فيه سبعة آباء وكان سياحاً واسمه كاشح. {فَأَرَادَ رَبُّكَ أَن يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا} أي الحلم وكمال الرأي. {وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا رَحْمَةً مّن رَّبّكَ} مرحومين من ربك ، ويجوز أن يكون علة أو مصدراً لأراد فإن إرادة الخير رحمة. وقيل متعلق بمحذوف تقديره فعلت ما فعلت رحمة من ربك ، ولعل إسناد الإِرادة أولاً إلى نفسه لأنه المباشر للتعييب وثانياً إلى الله وإلى نفسه لأن التبديل بإهلاك الغلام وإيجاد الله بدله ، وثالثاً إلى الله وحده لأنه لا مدخل له في بلوغ الغلامين. أو لأن الأول في نفسه شر ، والثالث خير ، والثاني ممتزج. أو لاختلاف حال العارف في الالتفات إلى الوسائط. {وَمَا فَعَلْتُهُ} وما فعلت ما رأيته. {عَنْ أَمْرِي} عن رأيي وإنما فعلته بأمر الله عز وجل ، ومبني ذلك على أنه إذا تعارض ضرران يجب تحمل أهونهما لدفع أعظمهما ، وهو أصل ممهد غير أن الشرائع في تفاصيله مختلفة. {ذَلِكَ تَأْوِيلُ مَا لَمْ تَسْطِع عَّلَيْهِ صَبْراً} أي ما لم تستطع فحذف التاء تخفيفاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت