فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277216 من 466147

{قُلْ} لهم بعد ما بينْتَ لهم شأن كلماتِه تعالى: {إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ} لا أدّعي الإحاطةَ بكلماته التامة {يوحى إِلَيَّ} من تلك الكلماتِ {أَنَّمَا إلهكم إله واحد} لا شريكَ له في الخلق ولا في سائر أحكامِ الألوهيةِ ، وإنما تميزْتُ عنكم بذلك {فَمَن كَانَ يَرْجُو لِقَاء رَبّهِ} الرجاءُ توقعُ وصولِ الخير في المستقبل ، والمرادُ بلقائه تعالى كرامتُه ، وإدخالُ الماضي على المستقبل للدِلالة على أن اللائقَ بحال المؤمن الاستمرارُ والاستدامةُ على رجاء اللقاءِ ، أي فمن استمر على رجاء كرامتِه تعالى {فَلْيَعْمَلِ} لتحصيل تلك الطِّلْبةِ العزيزة {عَمَلاً صالحا} في نفسه لائقاً بذلك المرجوِّ كما فعله الذين آمنوا وعملوا الصالحات {وَلاَ يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبّهِ أَحَدَا} إشراكاً جلياً كما فعله الذين كفروا بآيات ربِّهم ولقائه ، ولا إشراكاً كما يفعله أهلُ الرياء ومَنْ يطلبُ به أجراً ، وإيثارُ وضعِ المُظهَرِ موضعَ المُضمر في الموضعين مع التعرض لعنوان الربوبيةِ لزيادة التقريرِ ، وللإشعار بعلية العنوانِ للأمر والنهي ووجوبِ الامتثالِ فعلاً وتركاً.

روي أن جُندُبَ بنَ زهير رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني لأعمل العملَ لله تعالى فإذا اطّلع عليه سرّني ، فقال عليه الصلاة والسلام:"إن الله لا يقبل ما شوُرك فيه"فنزلت تصديقاً له. وروي أنه صلى الله عليه وسلم قال له:"لك أجران أجرُ السرِّ وأجرُ العلانية"وذلك إذا قصد أن يُقتدى به. وعنه عليه السلام:"اتقوا الشركَ الأصغرَ"قيل: وما الشركُ الأصغرُ؟ قال:"الرياء".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت