* ت *: وروى ابن المبارك في «رقائقه» ، قال: أخبرنا عبد الرحمن بن زَيْد بن أسْلَمُ ، عن أبيه ، أنه كَانَ يَصِفُ أمْرَ الرياء ، فيقول: ما كَانَ مِنْ نَفْسِكَ فَرَضِيَتْهُ نَفْسُكَ لها ، فإِنه مِنْ نَفْسِكَ فعاتْبها ، وما كان مِنْ نَفْسِك ، فكرهَتْه نَفْسُك لها ، فإنه من الشيطان ؛ فتعوَّذْ باللَّه منه ، وكان أبو حَازِمٍ يقول ذلك ، وأسند ابنُ المبارك عن عبْدِ الرحمن بنِ أبي أُمَيَّة ، قال: كُلُّ ما كَرِهَه العَبْد فليس منْه انتهى ، وخرَّج الترمذيُّ عن أبي سعيد بْنِ أبي فَضَالَة الأنصاريِّ ، وكان من الصحابة ، قال: سَمِعْتُ رسَولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:"إِذَا جَمَعَ اللَّهُ النَّاسَ يَوْمَ القِيَامَةِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ ، نَادَى مُنَادٍ: مَنْ كَانَ أشْرَكَ فِي عَمِلَهُ للَّهِ أحَداً ، فَلْيَطْلُبْ ثَوابَهُ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ ، فإِنَّ اللَّهَ أَغْنَى الشُّركَاءِ عَنِ الشِّرْكِ"، قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ انتهى ، وقد خرَّج مسلم معناه * ت *: ومما جَّربته ، وصحَّ من خواصِّ هذه السورة ، أنَّ من أراد أن يستيقظ أيَّ وقتٍ شاء من الليل ، فليقرأ عند نومه قولَهُ سبحانه: {أَفَحَسِبَ الذين كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِي مِن دُونِي أَوْلِيَاءَ...} إلى آخر السورة ، فإنه يستيقظُ بإِذن اللَّه في الوقْت الذي نَوَاهُ ، ولتكُنْ قراءته عند آخر ما يَغْلِبُ عليه النُّعَاس ؛ بحيث لا يتجدَّد له عقب القراءة خواطِرُ ، هذا مما لا شَكَّ فيه ، وهو من عجائب القرآن المقطوعِ بها ، واللَّه الموفِّق بفضله.