فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 277210 من 466147

وأما قوله سبحانه: {قُل لَّوْ كَانَ البحر مِدَاداً لكلمات رَبِّي...} الآية: فروي أن سبب الآية أنَّ اليهود قالَتْ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: كَيْفَ تَزْعُمُ أنَّكَ نَبِيُّ الأُمَمِ كُلَّها وأنَّكَ أُعُطِيتَ مَا يَحْتَاجُهُ النَّاسُ مِنَ الْعِلْمِ ، وأَنْتَ مُقَصِّرٌ ، قَدْ سُئِلْتَ عَنْ الرُّوحِ ، فَلَمْ تُجِبْ فيهِ؟ ، ونحو هذا من القول ؛ فأنزل اللَّه الآية مُعْلِمَةً باتساع معلوماتِ اللَّه عزَّ وجلَّ ، وأنها غير متناهية ، وأن الوقوف دونها ليس ببدْعٍ ، فالمعنى: لو كان البحْرُ مداداً تكتب به معلوماته تعالى ، لنَفِدَ قبل أنْ يستوفيها ، «وكلمات ربِّي» هي المعاني القائمة بالنَّفْس ، وهي المعلوماتُ ، ومعلوماتُ اللَّهِ عزَّ وجلَّ لا تتناهى والبحر متناهٍ ضرورةً ، وذكر الغَزَّالِيُّ في آخر «المنهاج» أن المفسِّرين يقولون في قوله تعالى: {لَنَفِدَ البحر قَبْلَ أَن تَنفَدَ كلمات رَبِّي} ، أن هذه هي الكلماتُ التي يقولُ اللَّه عزَّ وجلَّ لأهْلِ الجَنَّةِ في الجَنَّة باللُّطْفِ والإِكرام ، مما لا تكيِّفه الأوهام ، ولا يِحُيطُ به عِلْمُ مخْلوقِ ، وحُقَّ أنْ يكون ذلك كذلك ، وهو عطِاءُ العزيز العليم ؛ على مقتضى الفَضْل العظيم ، والجود الكريمِ ، أَلاَ لِمِثْلِ هذا فليعملِ العَامِلُونَ. انتهى.

وقوله: {مَدَداً} ، أي زيادة. * ت *: وكذا فسَّره الهَرَوِيُّ ولفظه: وقوله تعالى: {وَلَوْ جِئْنَا بِمِثْلِهِ مَدَداً} ، أي زيادة انتهى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت