فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276736 من 466147

والخراج اسم لما يخرج من الفرائض في الأموال.

والخرج: المصدر.

وقوله تعالى: {على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّاً} أي ردماً ؛ والردم ما جعل بعضه على بعض حتى يتصل.

وثوب مردم أي مرقع ، قاله الهروي.

يقال: ردمت الثلمة أردِمها بالكسر ردماً أي سددتها.

والردم أيضاً الاسم وهو السدّ.

وقيل: الردم أبلغ من السدّ إذ السدّ كل ما يسدّ به ، والردم وضع الشيء على الشيء من حجارة أو تراب أو نحوه حتى يقوم من ذلك حجاب منيع.

ومنه ردم ثوبه إذا رقعه برقاع متكاثفة بعضها فوق بعض.

ومنه قول عنترة:

هل غادر الشعراء من مُتَرَدَّمِ ...

أي من قول يُركَّب بعضه على بعض.

وقرئ"سَدَّا"بالفتح في السين ؛ فقال الخليل وسيبويه: الضم هو الاسم والفتح المصدر.

وقال الكسائي: الفتح والضم لغتان بمعنى واحد.

وقال عكرمة وأبو عمرو بن العلاء وأبو عبيدة: ما كان من خلقة الله لم يشارك فيه أحد بعمل فهو بالضم ، وما كان من صنع البشر فهو بالفتح.

ويلزم أهل هذه المقالة أن يقرؤوا"سَدًّا"بالفتح ، وقبله"بين السُّدَّيْنِ"بالضم ، وهي قراءة حمزة والكسائي.

وقال أبو حاتم عن ابن عباس وعكرمة عكس ما قال أبو عبيدة.

وقال ابن أبي إسحاق: ما رأته عيناك فهو سُد بالضم ، وما لا ترى فهو سَدّ بالفتح.

الثانية: في هذه الآية دليل على اتخاذ السجون ، وحبس أهل الفساد فيها ، ومنعهم من التصرف لما يريدونه ، ولا يتركون وما هم عليه ، بل يوجعون ضرباً ويحبسون أو يكفلون ويطلقون كما فعل عمر رضي الله عنه.

قوله تعالى: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} فيه مسألتان:

الأولى: قوله تعالى: {قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ} المعنى قال لهم ذو القرنين: ما بسطه الله تعالى لي من القدرة والملك خير من خرجكم وأموالكم ولكن أعينوني بقوّة الأبدان ؛ أي برجال وعمل منكم بالأبدان ، والآلة التي أبني بها الردم وهو السدّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت