وقالت فرقة: إفسادهم إنما كان متوقعاً ، أي سيفسدون ، فطلبوا وجه التحرز منهم.
وقالت فرقة: إفسادهم هو الظلم والغَشْم والقتل وسائر وجوه الإفساد المعلوم من البشر ، والله أعلم.
وقد وردت أخبار بصفتهم وخروجهم وأنهم من ولد يافث.
روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ولد لنوح سام وحام ويافث فولد سام العرب وفارس والروم والخير فيهم وولد يافث يأجوج ومأجوج والترك والصقالبة ولا خير فيهم وولد حام القبط والبربر والسودان"وقال كعب الأحبار: احتلم آدم عليه السلام فاختلط ماؤه بالتراب فأسِف فخلقوا من ذلك الماء ، فهم متصلون بنا من جهة الأب لا من جهة الأم.
وهذا فيه نظر ؛ لأن الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه لا يحتلمون ، وإنما هم من ولد يافث ، وكذلك قال مقاتل وغيره.
وروى أبو سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"لا يموت رجل منهم حتى يولد لصلبه ألف رجل"يعني يأجوج ومأجوج.
وقال أبو سعيد: هم خمس وعشرون قبيلة من وراء يأجوج ومأجوج لا يموت الرجل من هؤلاء ومن يأجوج ومأجوج حتى يخرج من صلبه ألف رجل ، ذكره القشيري.
وقال عبد الله بن مسعود: سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن يأجوج ومأجوج ، فقال عليه الصلاة والسلام:"يأجوج ومأجوج أمتان كل أمة أربعمائة ألف (أمة) كل أمة لا يعلم عددها إلا الله لا يموت الرجل منهم حتى يولد له ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح"قيل: يا رسول الله صفهم لنا.