فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 276726 من 466147

قال القاضي أبو محمد: ويلزم أهل هذه المقالة أن يقرأ"بين السُّدين"بالضم وبعد ذلك"سَداً"بالفتح ، وهي قراءة حمزة والكسائي ، وحكى أبو حاتم عن ابن عباس وعكرمة عكس ما قال أبو عبيدة ، وقال ابن أبي إسحاق: وما رأته عيناك فهو"سُد"بالضم ، وما لا يرى فهو"سَد"بالفتح ، والضمير في {دونهما} عائد على الجبلين ، أي: وجدهم في الناحية التي تلي عمارة الناس إلى المغرب ، واختلف في القوم ، فقيل: هم بشر ، وقيل جن ، والأول أصح من وجوه ، وقوله {لا يكادون يفقهون قولاً} عبارة عن بعد السانهم عن ألسنة الناس ، لكنهم فقهوا وأفهموا بالترجمة ونحوها ، وقرأ حمزة والكسائي"يُفقهون"من أفقه ، وقرأ الباقون"يَفقهون"من فقه ، والضمير في {قالوا} : للقوم الذين من دون السدين ، و {يأجوج ومأجوج} : قبيلتان من بني آدم لكنهم ينقسمون أنواعاً كثيرة ، اختلف الناس في عددها ، فاختصرت ذكره لعدم الصحة ، وفي خلقهم تشويه: منهم المفرط الطول ، ومنهم مفرط القصر ، على قدر الشبر ، وأقل ، وأكثر ، ومنهم صنف: عظام الآذان ، الأذن الواحدة وبرة والأخرى زعرى يصيف بالواحدة ويشتو في الأخرى وهي تعمه ، واختلفت القراءة فقرأ عاصم وحده"يأجوج ومأجوج"بالهمز وقرأ الباقون:"ياجوج وماجوج"بغير همزة فأما من همز ، فاختلف: فقالت فرقة: هو أعجمي علتاه في منع الصرف: العجمة والتأنيث ، وقالت فرقة: هو معرب من أجج وأج ، علتاه في منع الصرف التعريف والتأنيث ، وأما من لم يهمز فإما أن يراهما اسمين أعجميين ، وإما أن يسهل من الهمز ، وقرأ رؤبة بن العجاج:"آجوج ومأجوج"بهمزة بدل الياء ، واختلف الناس في"إفسادهم"الذي وصفوهم به ، فقال سعيد بن عبد العزيز:"إفسادهم": أكل بني آدم ، وقالت فرقة"إفسادهم"إنما عندهم توقعاً ، أي سيفسدون ، فطلبوا وجه التحرز منهم ، وقالت فرقة:"إفسادهم"هو الظلم والغشم والقتل وسائر وجوه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت