فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272838 من 466147

كذا قال الزمخشري وأبو الفضلِ . ورَدَّ عليهما الشيخ: بأنه لو كان تعدِّيه في هاتين القراءتين بالهمزةِ أو التضعيفِ لَتَعَدَّى لاثنين ، لأنه قبل ذلك متعدٍّ لواحدٍ بنفسه . وقد أقرَّ الزمخشري بذلك حيث قال:"يقال: عَدَاه إذا جاوزه ، وإنما عُدِّي ب عن لتضمُّنِه معنى علا ونبا ، فحينئذٍ يكون أَفْعَل وفَعَّلَ مِمَّا وافقا المجردَ"وهو اعتراضٌ حسنٌ .

قوله:"تُريد"جملةٌ حالية . ويجوز أن يكونَ فاعلُ"تريد"المخاطبَ ، أي: تريد أنت . ويجوز أن يكون ضمير العينين ، وإنما وُحِّد لأنهما متلازِمان يجوز أَنْ يُخْبِرَ عنهما خبرُ الواحد . ومنه قولُ امرئ القيس:

3143 - لِمَنْ زُحْلُوقَةٌ زُلَّ ... بها العَيْنان تَنْهَلُّ

وقولُ الآخر:

3144 - وكأنَّ في العينين حَبَّ قَرَنْفُلٍ ... أو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانهَلَّتِ

وفيه غيرُ ذلك . ونسبةُ الإِرادةِ إلى العينين مجازٌ . وقال الزمخشري:"الجملةُ في موضعِ الحال". قال الشيخ:"وصاحبُ الحالِ إنْ قُدِّرَ"عَيْناك"فكأن يكون التركيبُ: تريدان". قلت: غَفَل عن القاعدةِ التي ذكرْتُها: من أنَّ الشيئين المتلازمين يجوز أن يُخْبَرَ عنهما إخبارُ الواحدِ . ثم قال:"وإن قَدَّر الكافَ فمجيءُ الحالِ من المجرورِ بالإِضافةِ مثلَ هذا فيه إشكالٌ ، لاختلافِ العامل في الحالِ وذي الحال ."

وقد أجاز ذلك بعضُهم إذا كان المضافُ جزءاً أو كالجزءِ ، وحَسَّن ذلك أنَّ المقصودَ نهيُه هو عليه السلام . وإنما جِيْءَ بقوله:"عيناك"والمقصودُ هو لأنهما بهما تكونُ المراعاةُ للشخصِ والتلفُّتُ له"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت