فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272810 من 466147

والتعبير عنهم بالموصول للإيماء إلى تعليل الأمر بملازمتهم ، أي لأنهم أحرياء بذلك لأجل إقبالهم على الله فهم الأجدر بالمقارنة والمصاحبة.

وقرأ ابن عامر {بالغَدْوَةِ} بسكون الدال وواو بعد الدال مفتوحة وهو مرادف الغداة.

وجملة {يريدون وجهه} في موضع الحال.

ووجه الله: مجاز في إقباله على العبد.

ثم أكّد الأمر بمواصلتهم بالنهي عن أقل إعراض عنهم.

وظاهر {ولا تعد عيناك عنهم} نَهْي العينين عن أن تَعْدُوَا عن الذين يدعون ربهم ، أي أن تُجاوزاهم ، أي تبعُدَا عنهم.

والمقصود: الإعراض ، ولذلك ضمن فعل العَدْو معنى الإعراض ، فعدي إلى المفعول بـ (عن) وكان حقه أن يتعدى إليه بنفسه يقال: عداه ، إذا جاوزه.

ومعنى نهي العينين نهي صاحبهما ، فيؤول إلى معنى: ولا تعدّي عينيك عنهم.

وهو إيجاز بديع.

وجملة {تريد زينة الحياة الدنيا} حال من كاف الخطاب ، لأن المضاف جزء من المضاف إليه ، أي لا تكن إرادة الزينة سبب الإعراض عنهم لأنهم لا زينة لهم من بزة وسمت.

وهذا الكلام تعريض بحماقة سادة المشركين الذين جعلوا همهم وعنايتهم بالأمور الظاهرة وأهملوا الاعتبار بالحقائق والمكارم النفسية فاستكبروا عن مجالسة أهل الفضل والعقول الراجحة والقلوب النيرة وجعلوا همّهم الصور الظاهرة.

هذا نهي جامع عن ملابسة شيء مما يأمره به المشركون.

والمقصود من النهي تأسيس قاعدة لأعمال الرسول والمسلمين تُجاه رغائب المشركين وتأييس المشركين من نوال شيء مما رغبوه من النبي صلى الله عليه وسلم

وما صدق (مَن) كل من اتصف بالصلة ، وقيل نزلت في أمية بن خَلَف الجُمَحي ، دعا النبي صلى الله عليه وسلم إلى طرد فقراء المسلمين عن مجلسه حين يجلس إليه هو وأضرابه من سادة قريش.

والمراد بإغفال القلب جعله غافلاً عن الفكر في الوحدانية حتى راج فيه الإشراك ، فإن ذلك ناشئ عن خلقة عقول ضيفة التبصر مسوقة بالهوى والإلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت