فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 270810 من 466147

{وَجَدَهَا تَغْرُبُ} في موضع الحال {فِي عَيْنٍ} والحمأة الطين المتغير اللون والرائحة. {وَوَجَدَ عِنْدَهَا قَوْماً قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} قال أبو جعفر: قد ذكرنا قول أبي إسحاق أنّ المعنى أنّ الله جلّ وعزّ خيّره بين هذين الحكمين وردّ عليّ بن سليمان عليه قوله جلّ وعزّ خيّره لم يصح أن ذا القرنين نبيّ فيخاطب بهذا، وكيف يقول لربه جلّ وعزّ: {ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ} وكيف يقول: {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} فيخاطب بالنون. قال: والتقدير: قلنا يا محمد قالوا يا ذا القرنين. قال أبو جعفر: هذا الذي قاله أبو الحسن لا يلزم منه شيء أما {قُلْنَا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ} فيجوز أن يكون الله جلّ وعزّ خاطبه على لسان نبي في وقته، ويجوز أن يكون قال له هذا كما قال {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] ، وأما إشكال {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ} فإن تقديره أن الله جلّ وعزّ لما خيّره بين القتل في قوله {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ} وبين الاستبقاء في قوله جلّ وعزّ {وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} {قَالَ} لأولئك القوم. {أَمَّا مَنْ ظَلَمَ} أي أقام على الكفر منكم {فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ} أي بالقتل {ثُمَّ يُرَدُّ إِلى رَبِّهِ} أي يوم القيامة {فَيُعَذِّبُهُ عَذَاباً نُكْراً} أي شديدا.

[سورة الكهف (18) : آية 88]

{وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْراً (88) }

{وَأَمَّا مَنْ آمَنَ} أي تاب من الكفر. {وَعَمِلَ صَالِحاً} قال أحمد بن يحيى: «أن» في موضع نصب في {إِمَّا أَنْ تُعَذِّبَ وَإِمَّا أَنْ تَتَّخِذَ فِيهِمْ حُسْناً} قال ولو رفعه كان صوابا بمعنى فإمّا هو، كما قال: [الطويل] 280 فسيرا فإمّا حاجة تقضيانها ... وإمّا مقيل صالح وصديق

{فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنى} قراءة أهل المدينة وأبي عمرو وعاصم، وقرأ سائر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت