فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272797 من 466147

والأعمشى أنهم قرؤا {وَلاَ تَعْدُ عَيْنَيْكَ} بضم التاء وفتح العين وتشديد الدال المكسورة من عداه يعديه ونصب العينين أيضاً ، وجعل الزمخشري ، و"صاحب اللوامح"الهمزة والتضعيف للتعدية.

وتعقب ذلك في"البحر"بأنه ليس بجيد بل الهمزة والتضعيف في هذه الكلمة لموافقة أفعل وفعل للفعل المجرد وذلك لأنه قد أقر الزمخشري بأنها قبل ذينك الأمرين متعدية بنفسها إلى واحد وعديت بعن للتضمين فمتى كان الأمران للتعدية لزم أن تتعدى إلى اثنين مع أنها لم تتعدى في القراءتين المذكورتين إليهما.

{تُرِيدُ زِينَةَ الحياة الدنيا} أي تطلب مجالسة من لم يكن مثلهم من الأغنياء وأصحاب الدنيا والجملة على القراءة المتواترة حال من كاف {عَيْنَاكَ} وجازت الحال منه لأنه جزء المضاف إليه ، والعامل على ما قيل معنى الإضافة وليس بشيء.

وقال في"الكشف": العامل الفعل السابق كما تقرر في قوله تعالى: {بَلْ مِلَّةَ إبراهيم حَنِيفًا} [البقرة: 135] ولك أن تقول: ههنا خاصة العين مقحمة للتأكيد ولا يبعد أن يجعل حالاً من الفاعل ، وتوحيد الضمير إما لاتحاد الإحساس أو للتنبيه على مكان الإقحام أو للاكتفاء بأحدهما عن الآخر أو لأنهما عضو واحد في الحقيقة ، واستبشاع إسناد الإرادة إلى العين مندفع بأن إرادتها كناية عن إرادة صاحبها ألا ترى إلى ما شاع من نحو قولهم: يستلذه العين أو السمع وإنما المستلذ الشخص على أن الإرادة يمكن جعلها مجازاً عن النظر للهو لا للعبر اهـ.

ولا يخفى أن فيه عدولاً عن الظاهر من غير داع ، وقول بعضهم: إنه لا يجوز مجيء الحال من المضاف إليه في مثل هذا الموضع لاختلاف العامل في الحال وذيها لا يصلح داعياً لظهور ضعفه ، ثم الظاهر أنه لا فرق في جواز كون الجملة حالاً من المضاف إليه أو المضاف على تقدير أن يفسر {تَعْدُ} بتجاوز وتقدير أن تفسر بتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت