فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 272741 من 466147

وقد يعرض للقصة كما يعرض لها كتاب القصة، لكن القصص القرآني ليس فيه مجال لخيال، ولا استنطاق لشخصيات، ولا اختراع لحوارات، فكل شخصية يعرضها هي شخصية حقيقية، يعرفها الزمان والمكان، وكل كلمة تقال هي الصدق بعينه، لا مجال فيها لزيادة أو نقصان، ولذلك قال تعالى: {إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ} (آل عمران: 62) وقال: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُمْ بِالْحَقِّ} (الكهف: 13) وقال: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ} (يوسف: 111) .

قصة أصحاب الكهف وما فيها من العظات والعبر

وعلى هذا سوف أبدأ بتوفيق الله في بيان قصة أصحاب الكهف، والتي بدأت في سورة"الكهف"في الآية التاسعة حيث يقول الله تعالى: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آيَاتِنَا عَجَبًا} (الكهف: 9) ولم ترد كلمة الكهف في القرآن إلا هنا في سورة"الكهف"، معرفة بأل في أربعة مواضع، ومضافة إلى ضمير من كانوا في الكهف في موضعين، أما كلمة الرقيم فلم تذكر أيضًا إلا هنا، وإن كانت قد وردت بصيغة اسم المفعول مرقوم مرتين في سورة المطففين في قول الله تعالى: {وَمَا أَدْرَاكَ مَا سِجِّينٌ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (المطففين: 8، 9) ، {وَمَا أَدْرَاكَ مَا عِلِّيُّونَ * كِتَابٌ مَرْقُومٌ} (المطففين: 19، 20) .

والكهف: غار في الجبل كغار حراء وغار ثور، إلا أن الكهف أكبر من الغار شيئًا، والرقيم: الكتاب، وكتاب مرقوم، أي: مكتوب فيه أسماؤهم.

قال سعيد بن جبير:"الرقيم: لوح من حجارة كتبوا فيه قصص أصحاب الكهف، ثم وضعوه على باب الكهف، والذي كتب ذلك هم من شاهدوا ما كان من أمر الفتية، أو من جاءوا بعد ذلك، فبقي هذا الأثر شاهد صدق على قدرة الله على بعث خلقه، وعلى ما كان من إخلاص هؤلاء الفتية، الذين فروا بدينهم إلى هذا الكهف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت