على أشرف الرسل - صلى الله عليه وسلم - بمجرد سيره وراء الصالحين وحرصه على ملازمتهم، ألا يدل ذلك على شرف الصحبة الطيبة ورفعتِها وثمرةِ صحبةِ الصالحين والتعلق بهم؟
قال الشافعي رحمه الله:
أُحِبُّ الصَّالِحِينَ وَلَسْت مِنْهُمْ ... لعلِّي قدْ أنالُ بهمُ الشَّفَاعَةَ
وقال ابن كثير رحمه الله"وشملت كلبَهم بركتُهم فأصابه ما أصابهم من النوم على تلك الحال، وهذه صحبة الأخيار، فإنه صار لهذا الكلب ذكرٌ وخبرٌ وشأنٌ". (1)
وقال ابن عطية: وحدثني أبي رضي الله عنه قال سمعت أبا الفضل الجوهري في جامع مصر يقول على منبر وعظه سنة تسع وستين وأربعمائة: إن من أحبَّ أهل الخير نال من بركتهم؛ كلبٌ أحبَّ أهل فضلٍ وصحبَهم فذكره الله في محكم تنزيله. (2)
"قلت: إذ كان بعض الكلاب قد نال هذه الدرجة العليا بصحبته ومخالطته الصلحاء والأولياء حتى أخبر الله تعالى بذلك في كتابه جل وعلا فما ظنُّك بالمؤمنين الموحدين المخالطين المحبين للأولياء والصالحين، بل في هذا تسلية وأنس للمؤمنين المقصرين عن درجات الكمال، المحبين للنبي - صلى الله عليه وسلم - وآله خير آل". (3)