فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 239769 من 466147

وقال ابن عطية عن ابن عباس: هو الرجل يعمل بطاعة الله تعالى ، ثم يرجع لمعصية الله تعالى ، فيموت على ضلاله فهو الذي يمحو الذي يثبت يعمل الرجل بطاعة الله ، فيموت وهو في طاعته فهو الذي يثبت. وقال الحسن: يمحو ما يشاء ، أي: من جاء أجله يذهب به ويثبت من لم يجئ أجله إلى أجله. وعن سعيد بن جبير قال: يمحو ما يشاء من ذنوب العباد فيغفرها ، ويثبت ما يشاء فلا يغفرها. وقال عكرمة: يمحو الله ما يشاء من الذنوب بالتوبة ، ويثبت بدل الذنوب حسنات كما قال تعالى: {فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات} . (الفرقان ،) وقال السدي: يمحو الله ما يشاء يعني القمر ويثبت ما يشاء يعني الشمس بيانه قوله تعالى: {فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة} (الإسراء ،) . وقال الربيع: هذا في الأرواح يقبضها الله تعالى عند النوم ، فمن أراد موته أمسكه ، ومن أراد بقاءه أثبته وردّه إلى صاحبه بيانه قوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} (الزمر ،) الآية. وقيل إنّ الله تعالى يثبت في أوّل كل سنة حكمها ، فإذا مضت السنة محاه ، وأثبت حكماً آخر للسنة المستقبلة. وقيل: يمحو الله الدنيا ويثبت الآخرة.

وقيل: إنّ الحفظة يكتبون جميع أعمال بني آدم وأقوالهم فيمحو الله من ديوان الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب.

وقيل: هذا في المحن والمصائب فهي مثبتة في الكتاب ، ثم يمحوها بالدعاء والصدقة {وعنده} تعالى {أمّ الكتاب} أصل الكتب والعرب تسمى كل ما يجري مجرى الأصل للشيء أمّا ، ومنه أمّ الرأس للدماغ ، وأمّ القرى ، وكل مدينة فهي أمّ لما حولها من القرى فكذلك أمّ الكتاب هو الذي يكون أصلاً لجميع الكتب ، وفيه قولان: الأوّل: أنه اللوح المحفوظ الذي لا يغير ولا يبدّل وجميع حوادث العالم العلوي والسفلي يثبت فيه. روي عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنه قال:"كان الله ولا شيء ثم خلق اللوح وأثبت فيه أحوال جميع الخلق إلى قيام الساعة".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت