فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238272 من 466147

والمَثل الذي أضربه على ذلك: هَبْ أن أباً قد حرص على أنْ يطعَم أهله من حلال ؛ فقد يعيش أولاده في ضيق وشَظَف ؛ بينما نجد أبناء المنحرف يعيشون في بُحْبُوحَة من العيش ؛ وهكذا يتنعَّم أبناء المنحرف الذي يأكل ويطعم أولاده من حرام ؛ بينما يعاني أبناء الأمين الذي قد يعتبره البعض مُتزمتاً ؛ لأنه يَرْعى حق الله ، ويرفض أكل الحرام .

وما دام أولاده الذين يأكلون من حلال قد يُعانون معه من عدم التنعُّم ؛ فالحق سبحانه يلحقهم في الجنة بنعيم يعيشه الأب ؛ لا يفوتهم فيه شيء ؛ ولا يفوته شيء .

وبذلك تسعد الذرية ؛ لأنها جاءت من صُلْب رجل مؤمن قضى حياته على جَادة الصواب ؛ رغم أن بعض الناس قد اتهمتْه في الدنيا بأنه مُتزمِّت .

ولقائل أنْ يقول: ألاَ يوجد تناقض بين هذا الإلحاق وبين قول الحق سبحانه: {لاَّ يَجْزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِ وَلاَ مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِ شَيْئاً ...} [لقمان: 33]

وأقول: لا يوجد تناقض ؛ لأننا نصلي على الميت صلاة شرَّعها المُشرِّع ؛ وفائدتها أنْ تصل الرحمة للميت المؤمن ؛ والإيمان من عمله .

ولذلك يضيف له الحقُّ سبحانه فوق رصيد الإيمان ما يشاؤه هو سبحانه من الرحمة بصلاة الجنازة التي أقامها المسلمون عليه: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ وَالمَلاَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِّن كُلِّ بَابٍ} [الرعد: 23]

وكلمة"زوج"تعني المرأة التي يتزوجها الرجل ؛ وتعني الرجل الذي تتزوجه المرأة ، ونحن نخطئ خطأ شائعاً حين نقول"زوجة"؛ بل الصحيح أن نقول"زوج"عن المرأة المنسوبة لرجل بعلاقة الزواج .

وسبحانه يقول: {وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ ...} [الأحزاب: 6]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت