فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 238270 من 466147

والجنات معناها كما نفهم هي البساتين التي فيها أشجار وفيها ثمار ؛ وكل ما تشتهي الأنفس ، مع ملاحظة أن هذه الجنَّات ليست هي المساكن ؛ بل في تلك الجنات مسكن بدليل قول الحق سبحانه: {وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ...} [التوبة: 72]

فالجنات هي الحدائق ؛ وفيها مساكن ، ونحن في حياتنا الدنيا نجد الفيلات في وسط الحدائق ، فما بالنا بما يَعِد به الله من طيب المساكن وسط الجنات؟

لابد أن ينطبق عليه وصف الرسول صلى الله عليه وسلم للجنة في الحديث القدسي عن رب العزة سبحانه:

"أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر".

وهكذا بيَّن الله سبحانه عقبى الدار ؛ فهي: {جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ ...} [الرعد: 23]

وآباء جمع"أب"أي: يدخلها مع أولي الألباب مَنْ كان صالحاً من الآباء مُتبعاً لمنهج الله .

وإنْ سأل سائل: وأين الأمهات؟

أقول: نحن ساعة نثني المتماثلين نُغلِّب الذَّكر دائماً ، ولذلك فآباؤهم تعني الأب والأم ، ألَمْ يقُلِ الحق سبحانه في سورة يوسف: {وَرَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى العرش ...} [يوسف: 100]

وهؤلاء هم الذين يدخلون الجنة من أُولِي الأَلْباب الذين استوفَوْا الشروط التسعة التي تحدَّثنا عنها ؛ فهل استوفى الآباء والأزواج والأبناء الشروط التسعة؟

ونقول: إن الحقَّ سبحانه وتعالى يعامل خَلْقه في الدنيا بمقتضى العواطف الموجودة في الذُّرية ؛ فالواحد مِنّا يُحِب أولاده وأزواجه وآباءه ؛ وما دام يحبهم وقد صلحوا كُلٌّ حَسْب طاقته ؛ فالحق سبحانه يُلحقهم به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت