فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234436 من 466147

وإذا لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم لديهم عند أن فعلوا ذلك ، انتفى علمه بذلك مشاهدة ، ولم يكن بين قوم لهم علم بأحوال الأمم السالفة ، ولا خالطهم ولا خالطوه ، فانتفى علمه بذلك بطريق الرواية عن الغير ، فلم يبق لعلمه بذلك طريق إلاّ مجردّ الوحي من الله سبحانه ، فهذا يستلزم الإيمان بما جاء به ، فلما لم يؤمن بذلك من عاصره من الكفار ، قال الله سبحانه ذاكراً لهذا {وَمَا أَكْثَرُ الناس وَلَوْ حَرَصْتَ بِمُؤْمِنِينَ} أي: وما أكثر الناس المعاصرين لك يا محمد ، أو أكثر الناس على العموم ، ولو حرصت على هدايتهم وبالغت في ذلك بمؤمنين بالله لتصميمهم على الكفر الذي هو دين آبائهم ، يقال: حرص يحرص مثل ضرب يضرب ، وفي لغة ضعيفة حرص يحرص مثل حمد يحمد ، والحرص: طلب الشيء باجتهاد.

قال الزجاج: ومعناه: وما أكثر الناس بمؤمنين ولو حرصت على أن تهديهم ؛ لأنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء.

قال ابن الأنباري: إن قريشاً واليهود سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قصة يوسف وإخوته فشرحهما شرحاً شافياً ، وهو يأمل أن يكون ذلك سبباً لإسلامهم ، فخالفوا ظنه ، وحزن رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك فعزاه الله بقوله: {وَمَا أَكْثَرُ الناس} الآية.

{وَمَا تَسْأَلُهُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ} أي: على القرآن وما تتلوه عليهم منه ، أو على الإيمان ، وحرصك على وقوعه منهم أو على ما تحدّثهم به من هذا الحديث {من أجر} من مال يعطونك إياه ، ويجعلونه لك كما يفعله أحبارهم {إِنْ هُوَ} أي: القرآن ، أو الحديث الذي حدثهم به {إِلاَّ ذِكْرٌ للعالمين} أي: ما هو إلاّ ذكر للعالمين كافة لا يختص بهم وحدهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت