فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234174 من 466147

قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ

(92) اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هَذَا فَأَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِي يَأْتِ بَصِيرًا وَأْتُونِي بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ (93)

المفردات:

(تَاللهِ) : أَي والله. وتقدم قريبًا أن التاءَ حرف للقسم باللهِ خاصة.

(آثَرَكَ) : اختارك وفضَّلك.

(لَخَاطِئِينَ) : لمذنبين متعمدين.

(لا تَثْرِيبَ عَلَيكُمْ) : لا لوم عليكم ولا تأْنيب؛ يقال ثَرَبه يَثْربه وثَرَّبه إذا بكَّته بفعله وعدَّد عليه ذنوبه.

التفسير

91 - (قَالُوا تَاللهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللهُ عَلَينَا وَإن كُنَّا لَخَاطِئِينَ) :

أَي قال إِخوة يوسف تصديقًا له عليه السلام واعترافًا بخطيئتهم: والله لقد اختارك الله وقدَّمك علينا بما ذكرت من النعوت الجليلة التي أَنعم الله بها عليك. وإِن الشأْن والأَمر الذي لا ريب فيه أَننا كنا مذنبين متعمدين إِذْ فعلنا ما فعلنا. وفرقنا بينك وبين أخيك!!

ولقد أَكدوا قولهم هذا بعدّة تأكيدات إِشعارًا بالتوبة والندم على ما كان منهم، وانتظارًا للصفح عنهم .. وهو ما حكاه الله بقوله:

92 - (قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ اليَوْمَ) :

أَي لا لوم عليكم ولا تأْنيب في هذا اليوم الذكر هو مظنة للمؤاخذة والعاتبة فما ظنكم

بالأَيام التي بعدِه؟! عما عنهم عليه السلام عفوًا لا مؤاخذة معه وهذا هو الصفح الجميل؛ ثم دعا لهم بمغفرة الله تعالى فقال:

(يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ) : لأَن كل رحمة من غيره سبحانه وإِن عظمت فهي مستمدة من رحمته.

وفي ختام دعائه بقوله: (وَهُوَ أرحَمُ الرَّاحِمِينَ) إِشارة إلى وثوقه بإِجابة دعائه لأَنه عفا عنهم، فالله تبارك وتعالى أَولى منه بالعفو عنهم والرحمة لهم! والذي أَشرنا إِليه من الوقف على"اليوم"وأَن الجملة بعده دعائية مستأْنفة هو اختيار الطبري وابن إسحاق غيرهم. قال الآلوسي: وهو الذي يميل إِليه الذوق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت