رَبِّ قَدْ آتَيْتَنِي مِنَ الْمُلْكِ أي بعض الملك وهو ملك مصر والملك اتساع المقدور لمن له السياسة والتدبير وَعَلَّمْتَنِي مِنْ تَأْوِيلِ الْأَحادِيثِ أي والرؤيا ومن هذا أيضا للتبعيض لأنه لم يؤت كل التأويل وَفَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ... فاطِرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أي خالقهما ومبدعهما وانتصابه على انه صفة المنادى أو منادى برأسه أَنْتَ وَلِيِّي فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ يعني ناصرى ومتولى أموري فيهما - أو الّذي يتولانى بالنعمة فيهما ويوصل الملك الفاني بالملك الباقي تَوَفَّنِي أي اقبضنى إليك مُسْلِماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (101) أي بالنبيين فإن كمال الصلاح بالعصمة وهي مختصة بالأنبياء - قال قتادة لم يسئل نبي من الأنبياء الموت الا يوسف - وفيه نظر فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال اللهم الرفيق الأعلى - وعن عائشة قالت كنت اسمع انه لا يموت نبي حتّى يخيّر بين الدنيا والاخرة - قالت أصابت رسول الله صلى الله عليه وسلم بحّة شديدة في مرضه فسمعته يقول مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَداءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً فظننت انه خيّر - رواه الشيخان في الصحيحين وابن سعد - وفى القصة