قوله: (وغيره) أي كالصبر والصفح والحلم.
قوله: {لَخَاطِئِينَ} يقال خطئ إذا كان عن عمد، أو خطأ إذا لم يكن عن عمد، ولذا عبر بخاطئين دون مخطئين.
قوله: {قَالَ لاَ تَثْرِيبَ} أي لا توبيخ ولا لوم عليكم.
قوله: {الْيَوْمَ} خبر ثان أو متعلق بالخبر فالوقف عليه وهو الأقرب، ولذا مشى عليه المفسر، وقوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} استئناف، ويصح أن يكون ظرفاً لقوله يغفر، فالوقف على قوله عليكم.
قوله: {يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ} الجملة دعائية.
قوله: {وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} أي يقبل التوبة ويعفو عن المذنبين، ومن كرم يوسف عليه السلام أنهم لما عرفوه قالوا له: إنك تدعونا بكرة وعشياً إلى الطعام، ونحن نستحي منك لما تقدم منا فقال: إن أهل مصر كانوا ينظرون إلي بعين العبودية ويقولون: سبحان من بلغ عبداً بيع بعشرين درهماً ما بلغ، ولقد شرفت بكم، وعظمت في عيونهم، حيث علموا أنكم إخوتي، وأني من حفدة إبراهيم عليه السلام.
قوله: (وسألهم عن أبيه) أي حين وقع التعارف وهو تمهيد لقوله: {اذْهَبُواْ بِقَمِيصِي} .
قوله: (وهو قميص إبراهيم الذي لبسه حين ألقي في النار) أي لأنه لما ألقي فيها عرياناً، أتاه جبريل بقميص من حرير الجنة فألبسه إياه، فكان ذلك القميص عند إبراهيم، فلما مات ورثه إسحاق، فلما مات ورثه يعقوب، وجعله في قصبة من فضة، وسد رأسها وعلقها في عنق يوسف حفظاً من العين، فلما ألقي في الجب عرياناً، أتاه جبريل، وأخرج له ذلك القميص من القصبة وألبسه إياه.
قوله: (وقال) أي جبريل.
قوله: {يَأْتِ بَصِيراً} يحتمل أن يأت بمعنى يصير، فبصيراً مفعول ثان، وهو الذي درج عليه المفسر، ويحتمل أنها بمعنى يجيء فبصيراً حال.
قوله: {بِأَهْلِكُمْ أَجْمَعِينَ} أي وكانوا اثنين وسبعين، ما بين رجل وامرأة، وقيل ثلاثاً وسبعين، فأرسل لهم مائتي راحلة، وكانوا حين خرجوا من مصر مع موسى، ستمائة ألف وخمسمائة وبضعة وسبعين رجلاً، سوى الذراري والضعفاء، وكانت الذرية إذ ذاك ألف ألف ومائتي ألف، فقد بورك فيهم حتى بلغوا هذا العدد في تلك المدة اليسيرة، لأنه كان بين يعقوب وموسى أربعمائة سنة.