{يبَنِيَّ اذهبوا فَتَحَسَّسُواْ مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ} فتعرفوا منهما وتطلبوا خبرهما وهو تفعل من الإحساس وهو المعرفة {وَلاَ تَايْئَسُواْ مِن رَّوْحِ الله} ولا تقنطوا من رحمة الله وفرجه {إِنَّهُ} إن الأمر والشأن {لاَ يَايْئَسُ مِن رَّوْحِ الله إِلاَّ القوم الكافرون} لأن من آمن يعلم أنه متقلب في رحمة الله ونعمته ، وأما الكافر فلا يعرف رحمة الله ولا تقلبه في نعمته فييأس من رحمته ، فخرجوا من عند أبيهم راجعين إلى مصر {فَلَمَّا دَخَلُواْ عَلَيْهِ} على يوسف {قَالُواْ يا أَيُّهَا العزيز مَسَّنَا وَأَهْلَنَا الضر} الهزال من الشدة والجوع {وَجِئْنَا بِبِضَاعَةٍ مُّزْجَاةٍ} مدفوعة يدفعها كل تاجر رغبة عنها واحتقاراً لها من أزجيته إذا دفعته وطردته.
قيل: كان دراهم زيوفاً لا تؤخذ إلا بوضيعة.