فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 234036 من 466147

{ارجعوا إلى أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يا أَبَانَا إِنَّ ابنك سَرَقَ} وقرئ {سرِّق} أي نسب إلى السرقة {وَمَا شَهِدْنَا} عليه بالسرقة {إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا} من سرقته وتيقنا إذ الصواع استخرج من وعائه {وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حافظين} وما علمنا أنه سيسرق حين أعطيناك الموثق.

{واسئل القرية التي كُنَّا فِيهَا} يعني مصر أي أرسل إلى أهلها فاسألهم عن كنه القصة {والعير التي أَقْبَلْنَا فِيهَا} وأصحاب العير وكانوا قوماً من كنعان من جيران يعقوب عليه السلام {وِإِنَّا لصادقون} في قولنا فرجعوا إلى أبيهم وقالوا له ما قال لهم أخوهم {قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْرًا} أردتموه وإلا فمن أدرى ذلك الرجل أن السارق يسترق لولا فتواكم وتعليمكم {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى الله أَن يَأْتِيَنِى بِهِمْ جَمِيعًا} بيوسف وأخيه وكبيرهم {إِنَّهُ هُوَ العليم} بحالي في الحزن والأسف {الحكيم} الذي لم يبتلني بذلك إلا لحكمة {وتولى عَنْهُمْ} وأعرض عنهم كراهة لما جاؤوا به {وَقَالَ يا أسفى عَلَى يُوسُفَ} أضاف الأسف وهو أشد الحزن والحسرة إلى نفسه.

والألف بدل من ياء الإضافة ، والتجانس بين الأسف ويوسف غير متكلف ونحوه {اثاقلتم إِلَى الأرض أَرَضِيتُم} [التوبة: 38] {وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ} [الأنعام: 26] {وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا} [الكهف: 104] {مِن سَبَإٍ بِنَبَإٍ} ) النحل: 22) وإنما تأسف دون أخيه وكبيرهم لتمادي أسفه على يوسف دون الآخرين ، وفيه دليل على أن الرزء فيه مع تقادم عهده كان غضاً عنده طرياً {وابيضت عَيْنَاهُ} إذ أكثر الاستعبار ومحقت العبرة سواد العين وقلبته إلى بياض كدر.

وقيل: قد عمي بصره.

وقيل: كان قد يدرك إدراكاً ضعيفاً {مِنَ الحزن} لأن الحزن سبب البكاء الذي حدث منه البياض فكأنه حدث من الحزن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت