فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233863 من 466147

{أَوْ تَكُونَ مِنَ الهالكين} أي الميّتين ، وقال يعقوب عند ذلك لمّا رأى غلظتهم وسوء لفظهم ، {إِنَّمَآ أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى الله} لا إليكم ، قال المفسّرون دخل على يعقوب جار له فقال: يا يعقوب ما لي أراك قد انهشمت وفنيت ولم تبلغ من السن ما بلغ أبوك؟ قال: هشمني وأفناني ما ابتلاني الله به من مُصاب يوسف ، فأوحى الله إليه: يا يعقوب تشكوني إلى خلقي؟ قال: يا ربّ خطيئة أخطأتها فاغفر لي ، قال: فإنّي قد غفرتها لك وكان بعد ذلك إذا سُئل قال: إنّما أشكو بثّي وحُزني إلى الله.

وقال حبيب بن أبي ثابت: بلغني أنّ يعقوب كبر حتى سقط حاجباه على عينيه ، وكان يرفعهما بخرقة ، فقال له رجل: ما بلغ بك ما أرى؟ قال: طول الزمان وكثرة الأحزان.

فأوحى الله إليه: يا يعقوب تشكوني ، فقال: خطيئة أخطأتها فاغفرها لي.

وعن عبدالله بن قميط ، قال: سمعت أبي يقول: بلغنا أنّ رجلا قال ليعقوب (عليه السلام) : ما الذي أذهب بصرك؟ قال: حزني على يوسف ، قال: فما الذي قوّس ظهرك؟ قال: حزني على أخيه ، فأوحى الله عزّ وجلّ إليه: يا يعقوب أتشكوني؟ وعزّتي وجلالي لو كانا ميّتين لأخرجتهما لك حتى تنظر إليهما ، وإنّما وجدت عليكم أنّكم ذبحتم شاة فأتاكم مسكين فلم تطعموه شيئاً ، وأنّ أحبّ خلقي إليّ الأنبياء ثمّ المساكين ، فاصنع طعاماً وادعُ إليه المساكين ، فصنع طعاماً ، ثمّ قال: من كان صائماً فليفطر الليلة عند آل يعقوب.

وروى أبو عمران عن أبي الخلد ووهب بن منبه ، قالا: أوحى الله تعالى إلى يعقوب: تدري لم عاقبتك وغيّبت عنك يوسف وبنيامين؟ قال: لا إلهي ، قال: لأ نّك شويت عتاقاً وقترت على جارك ، وأكلت ولم تطعمه ، ويقال: إنّ سبب ابتلاء يعقوب بفقد يوسف ، أنّه كانت له بقرة ولها عجول فذبح عجولها بين يديها ، وإنّما كانت تخور فلم يرحمها ، فأخذه الله به وابتلاه بفقد يوسف أعزّ ولده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت