فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 233638 من 466147

وقال ليعقوب: هذا تأويل رؤياي من قبل ، ثم ابتدأ يوسف عليه السلام بتعديد نعم الله عليه فقال: قد جعلها ربي حقاً أي: صادقة ، رأيت ما يقع في المنام يقظة ، لا باطل فيها ولا لغو.

وفي المدة التي كانت بين رؤياه وسجودهم خلاف متناقض.

قيل: ثمانون سنة ، وقيل: ثمانية عشر عاماً.

وقيل: غير ذلك من رتب العدد.

وكذا المدة التي أقام يعقوب فيها بمصر عند ابنه يوسف خلاف متناقض ، وأحسن أصله أن يتعدى بإلى قال: {وأحسن كما أحسن الله إليك} وقد يتعدى بالباء قال تعالى: {وبالوالدين إحساناً} كما يقال أساء إليه ، وبه قال الشاعر:

أسيئي بنا أو أحسني لا ملومة ...

لدينا ولا مقلية إن تقلت

وقد يكون ضمن أحسن معنى لطف ، فعداه بالباء ، وذكر إخراجه من السجن وعدل عن إخراجه من الجب صفحاً عن ذكر ما تعلق بقول إخوته ، وتناسياً لما جرى منهم إذ قال: {لا تثريب عليكم اليوم يغفر الله لكم} وتنبيهاً على طهارة نفسه ، وبراءتها مما نسب إليه من المراودة.

وعلى ما تنقل إليه من الرياسة في الدنيا بعد خروجه من السجن بخلاف ما تنقل إليه بالخروج من الجب ، إلى أن بيع مع العبيد ، وجاء بكم من البدو من البادية.

وكان ينزل يعقوب عليه السلام بأطراف الشام ببادية فلسطين ، وكان رب إبل وغنم وبادية.

وقال الزمخشري: كانوا أهل عمد وأصحاب مواش يتنقلون في المياه والمناجع.

قيل: كان تحول إلى بادية وسكنها ، فإنّ الله لم يبعث نبياً من أهل البادية.

وقيل: كان خرج إلى بدا وهو موضع وإياه عني جميل بقوله:

وأنت التي جببت شعباً إلى بدا ...

إليّ وأوطاني بلاد سواهما

وليعقوب عليه السلام بهذا الموضع مسجد تحت جبل.

يقال: بداً القوم بدوا ، إذا أتوا بدا كما يقال: غاروا غوراً.

إذ أتوا الغور.

والمعنى: وجاء بكم من مكان بدا ، ذكره القشيري ، وحكاه الماوردي عن الضحاك ، وعن ابن عباس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت