فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231648 من 466147

بأرض خلاء لا يسدّ وصيدها علي ومعروفي بها غير منكر

فأثبت لها في اللفظ وصيدا وإنما أراد ليس لها وصيد فيسدّ علي ، ويتصل بهذا قول الزبير بن عبد المطلب يذكر عميلة بن السباق بن عبد الدار وكان نديما له وصاحبا:

صبحت بهم طلقا يراح إلى الندى إذا ما انتشى لم تحتضره صاقره

ضعيفا يحث الكأس قبض بنانه كليلا على وجه النديم أظافره

فظاهر كلامه أنه يخمش وجه النديم إلا أن أظفاره كليلة وإنما أراد في الحقيقة انه لا يظفّر وجه النديم ولا يفعل شيئا من ذلك وكذلك قوله لم تحتضره مفاقره أي ليس له مفاقر فتحتضره وسيأتي ما هو أبلغ من ذلك في حينه وهو قوله تعالى:"لا يسألون الناس إلحافا"أي لا يسألون البتة وفي الآية التي نحن بصددها أراد البارئ تعالى نفي الأحلام الباطلة خاصة كأنهم قالوا: ولا تأويل للأحلام الباطلة فنكون به عالمين ويزداد الحسن اكتمالا بالمواءمة فقد قال الملك لهم أولا"إن كنتم للرؤيا تعبرون"للتدليل على أنهم لم يكونوا في علمه عالمين بها لأنه أتى بكلمة"إن"التي تفيد التشكيك رجاء اعترافهم بالقصور مطابقا لشك الملك الذي أخرجه مخرج الاستفهام عن كونهم عالمين بالرؤيا أولا وقول الفتى أنا أنبئكم بتأويله إلى قوله لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون دليل على ذلك أيضا فسبحان قائل هذا الكلام.

الفوائد:

1 -أوقع سبحانه قوله"سمان"صفة للميّز وهو بقرات دون

المميّز وهو سبع والفرق بين الأمرين وكلاهما جائز في قواعد النحو أنك لو أوقعتها صفة لبقرات فقد أردت أن تميز السبع بنوع من البقرات وهي السمان منهن خاصة لا بجنسهن ولو أوقعتها صفة لسبع فقد أردت أن تميز السبع بجنس البقرات لا بنوع خاص منها ثم رجعت فوصفت المميز بالجنس بالسمن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت