فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 229289 من 466147

وقد خالفه في ذلك جميع أهل التفسير ، ولا يجوز هذا أيضاً عند أهل العربية ، لأنه لو كان كما قال ، لكان باللام . لا يجوز عندهم:"ضربتك لولا زيد".

والمعنى عندهم: {لولا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ} ، لأمضى ما همَّ به.

وقد قيل: إنَّ الهَمَّ بها: هو ما يخطر على القلب من حيل الشيطان ، وذلك مما لا

يؤاخذنا الله به.

وقيل: معنى {وَهَمَّ بِهَا} : أي: بضربها ، ودفعها ، ولم يفعل [ذلك] لئلا يكون [ذلك] لها حجة عليه . أَلقَى الله في نفسه ذلك فلم يفعله.

وقيل: إنه نودي ، يا يوسف! تزني ، وأنت مكتوب في الأنبياء ، تعمل عمل السفهاء.

وقال الحسن: رأى صورة فيها وجه يعقوب ، عاضّاً على أنامله ، فدفع في صدره ، فخرجت شهوته من أنامله . فكل ولد يعقوب ولد به ، إثنا عشر ولداً ، إلا يوسف فإنه له أحد عشر ولداً ، نقَّصَ له بتلك الشهوة ولداً .

وروي أنه نظر إلى يعقوب عاضاً على أنامله ، يقول له: يا يوسف أتزني كما زنت الحمامة ، فتساقط ريشها . وكان ذلك جبريل ، عليه السلام.

وقيل: إنه سمع من قومه قائلاً ، يقول {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَآءَ سَبِيلاً} [الإسراء: 32] .

وروي أنه كان لامرأة العزيز صنماً تعبده في بيتها ، فلما أرادته أرخت على صنمها الستر لئلا يراها.

فقال لها يوسف: أنت تستحيين من صنم ، لا يسمع ، [ولا يعقل] ، ولا يبصر ، وأنا لا أستحي من رب العالمين ، الذي لا يحجبني عنه شيء فولَّى هارباً.

وقيل: البرهان أنه تفكر فيما أوعد الله ، عز وجل ، على الزنا .

وقيل: إنه تذكر في قول الله عز وجل: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ} [الانفطار: 10] ، وفي قوله: {وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ} [يونس: 61] ، وفي قوله: {أَفَمَنْ هُوَ قَآئِمٌ على كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ} [الرعد: 33] وفي قوله: {وَلاَ تَقْرَبُواْ الزنى} [الإسراء: 32] .

وروي عن ابن عباس أنه رأى تمثال الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت