وقال قتادة: نشط ، ونسعى ، ونلهو.
وقال القتبي: من قرأ بتسكين العين ، أي نأكل يقال: رتعت الإبل إذا رعت ، ومن قرأ بكسر العين ، أراد به نتحارس ، ويرعى بعضنا بعضاً ، أي: يحفظ.
قرأ ابن كثير: {نَرْتَعِ} بالنون وكسر العين ، {نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} بالنون.
وقرأ نافع: {يَرْتَعْ} بالياء وكسر العين ، وقرأ حمزة ، والكسائي ، وعاصم: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} بالياء وجزم العين ، وقرأ أبو عمرو ، وابن عامر: {نَخُوضُ وَنَلْعَبُ} بالنون وجزم العين.
واتفقوا في جزم الباء.
قال أبو عبيدة ، قلت لأبي عمرو: كيف يقولون نلعب وهم أنبياء؟ قال: لم يكونوا يومئذٍ أنبياء.
قال أبو الليث رحمه الله: لم يريدوا به اللعب الذي هو منهيّ عنه ، وإنما أرادوا به المطايبة في خروجهم ، وفيه دليل أن القوم إذا خرجوا من المصر ، فلا بأس بالمطايبة والمزاح ، في غير مأثم.
ويقال: {يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ} يعني: يجيء ويذهب ، حتى يتشجع ويترجل.
ويقال: حتى نجمع النفع والسرور.
{وَإِنَّا لَهُ لحافظون} لا يصيبه أذًى ولا مكروه ، وإنا مشفقون عليه {قَالَ} لهم يعقوب: {إِنّى لَيَحْزُنُنِى أَن تَذْهَبُواْ بِهِ} يعني: إنَّ ذهابكم به ليحزنني.
قرأ نافع: {لَيَحْزُنُنِى} بضم الياء وكسر الزاي ، وقرأ الباقون بنصب الياء ، وضم الزاي.
ومعناهما واحد.
ثم قال {وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذئب} يعني: أخاف أن تضيعوه فيأكله الذئب ، {وَأَنْتُمْ عَنْهُ غافلون} يعني: مشغولين في أمركم.
قرأ أبو عمرو ، والكسائي ، ونافع ، في رواية ورش: {الذِّيبُ} بغير همز.
وقرأ الباقون بالهمز ، وهما لغتان.
وروي عن بعض الصحابة ، أنه قال: لا ينبغي أن يلقن الخصم بحجة ، لأن إخوة يوسف كانوا لا يعلمون أن الذئب يأكل الناس ، إلى أن قال ذلك يعقوب ، وإنما قال ذلك يعقوب ، لأنه رأى في المنام أن ذئباً كان يعدو على يوسف فأنجاه بنفسه.