وهكذا يصبح قول يوسف: {إِنَّهُ ربي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} [يوسف: 23] .
قد يعود على الله سبحانه؛ وقد يعود على عزيز مصر.
وتلك مَيْزة أسلوب القرآن؛ فهو يأتي بعبارة تتسع لكل مناطات الفهم، فما دام الله هو الذي يُجازي على الإحسان، وهو مَنْ قال في نفس الموقف: {وكذلك نَجْزِي المحسنين} [يوسف: 22] فمعنى ذلك أن مَنْ يسيء يأتي الله بالضد؛ فلا يُفلح؛ لأن القضيتين متقابلتان: {وكذلك نَجْزِي المحسنين} [يوسف: 22] .
و {لاَ يُفْلِحُ الظالمون} [يوسف: 23] . انتهى انتهى. {تفسير الشعراوي صـ}