فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226855 من 466147

{وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْهَا وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ (105) وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ (106) } :

قوله عز وجل: {وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ} هي (أيّ) دخلت عليها كاف التشبيه فصارتا بمعنى (كم) ومحله الرفع بالابتداء، و {فِي السَّمَاوَاتِ} الخبر.

وقوله: {وَالْأَرْضِ} الجمهور على جر الأرض عطفًا على {السَّمَاوَاتِ} ، وقرئ: (والأرضُ) بالرفع على الابتداء، والجملة بعدها خبر عنها وهي {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا} والعائد منها عليها: الهاء من {عَلَيْهَا} .

وقرئ: (والأرضَ) بالنصب على إضمار فعل، أي: ويدوسون أو: ويطؤون الأرضَ {يَمُرُّونَ عَلَيْهَا} ، يعضده قراءة من قرأ: (والأَرضُ يمشون عليها) برفع الأرض وجعل (يمشون) مكان {يَمُرُّونَ} وهو عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه -.

والوقف على هاتين القراءتين على: {السَّمَاوَاتِ} . وأما على قراءة الجمهور فعلى: (الأرض) ، أو على {مُعْرِضُونَ} .

فإن قلت: ما محل قوله: {وَهُمْ عَنْهَا مُعْرِضُونَ} ؟ قلت: النصب على الحال من الضمير في {يَمُرُّونَ} ، أي: يتجاوزونها غير مفكرين فيها ولا معتبرين بها. والضمير في {عَلَيْهَا} على قراءة الجمهور للآية، وعلى قراءة

من رفع الأرض أو نصبها للأرض، وأما الضمير في {عَنْهَا} فللآية ليس إلا.

{أَفَأَمِنُوا أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ أَوْ تَأْتِيَهُمُ السَّاعَةُ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (107) قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ (108) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ (109) } :

قوله عز وجل: {أَنْ تَأْتِيَهُمْ غَاشِيَةٌ} أي: عقوبة تغشاهم وتشملهم جميعًا.

وقوله: {بَغْتَةً} مصدر في موضع الحال من الساعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت