فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228843 من 466147

وقوله: {إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ} تعليل للامتناع ببعض الأسباب الخارجية ، مما عسى أن يكون مؤثراً عندها ، وداعياً لها إلى اعتباره بعد التنبيه على سببه الذاتي الذي تكاد تقبله لما سولته لها نفسها . والضمير للشأن . وفائدة تصدير الجملة به ؛ الإيذان بفخامة مضمونها ، مع ما فيه من زيادة تقريره في الذهن ، فإن الضمير لا يفهم منه من أول الأمر إلا شأن مبهم له خطر ، فيبقى الذهن مترقباً لما يعقبه ، فيتمكن عند وروده له فضل تمكن . فكأنه قيل: إن الشأن الخطير هذا ، وهو ربي ، أي: سيدي العزيز ، أحسن مثواي ، أي: تعهدي ، حيث أمرك بإكرامي ، فكيف يمكن أن أسيء إليه بالخيانة في حرمه ؟ وفيه إرشاد لها إلى رعاية حق العزيز بألطف وجه . وقيل: الضمير لله عز وجل ، و: {رَبِّي} خبر ، و: {إِنَّ} ، و: {أَحْسَنَ مَثْوَايَ} خبر ثاني . أو هو الخبر ، والأول بدل من الضمير . والمعنى: أن الحال هكذا ، فكيف أعصيه بارتكاب تلك الفاحشة الكبيرة ؟ وفيه تحذير لها من عقاب الله عز وجل . وعلى التقديرين ، ففي الاقتصار على ذكر هذه الحالة من غير تعرض للامتناع عما دعته إليه ؛ إيذان بأن هذه المرتبة من البيان كافية في الدلالة على استحالته ، وكونه مما لا يدخل تحت الوقوع أصلاً .

وقوله تعالى: {إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} تعليل للامتناع المذكور ، غبّ تعليل . و (الفلاح) الظفر ، أو البقاء في الخير . ومعنى (أفلح) دخل فيه ، كأصبح وأخواته . والمراد ب-: (الظالمين) كل من ظلم ، كائناً من كان ، فيدخل في ذلك المجازون للإحسان بالإساءة ، والعصاة لأمر الله تعالى ، دخولاً أولياً . وقيل: الزناة ، لأنهم ظالمون لأنفسهم ، وللمزني بأهله . انتهى .

وقال بعض اليمانين: ثمرات هذه الآية ثلاث:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت