فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226843 من 466147

وقوله: {فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} ليس من هذين الضربين، لأنه منقطع غير متصل، فهو خارج عن جملة ما يضمر على شريطة التفسير، ثم قال: والذي تُحْمَلُ عليه الآيةُ: أن يكون إضمارًا للإجابة، كأنهم حين قالوا: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ} أجابهم في نفسه ولم يبدها لهم في الوقت، ودل على إضمار ذلك ما تقدم من مقالتهم.

ثم قال: ويجوز أن يكون المضمر المقالة، كأنَّ المعنى: أسر يوسف مقالتهم، والمقالة والقول سواء، وتكون المقالة بمعنى المقول لا بمعنى اللفظ، كالخَلْقِ بمعنى المخلوق، ويكون معنى أسرها: وعاها وأكنها في نفسه إرادة التوبيخ بها والمجازاة عليها، انتهى كلامه.

وقيل: في الكلام تقديم وتأخير تقديره: قال في نفسه: أنتم شر مكانًا وأسرها. أي: هذه الكلمة.

وعن ابن مسعود - رضي الله عنه: (فَأَسَرَّهُ) على التذكير على إرادة القول أو الكلام، ولا تحل القراءة بها لأجل مخالفة"الإمام"مصحف عثمان - رضي الله عنه -.

وانتصاب قوله: {مَكَانًا} على التمييز.

ومعنى: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} أنتم شر منزلة في السرق لأنكم سارقون بالصحة لسرقكم أخاكم من أبيكم. {وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ} أي: بما تقولون.

{قَالُوا يَاأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (78) قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ (79) } :

قوله عز وجل: {إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا} (شيخًا) نعت للأب و {كَبِيرًا} : نعت لشيخ أو بدل منه، وفيه وجهان - أحدهما: كبير في السن. والثاني: كبير في القدر والمنزلة.

وقوله: {فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ} أي: فخذ بدله إما على وجه الاسترهان، أو على وجه الاستعباد. و {مَكَانَهُ} إما ظرف لخذ، أو مفعول ثان على تضمين الأخذ معنى الجعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت