فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226842 من 466147

{قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ (77) } :

قوله عز وجل: {فَأَسَرَّهَا} الضمير للمقالة التي هي نسبتهم إياه إلى السرق، دل عليها قولهم: {إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ} أو للإجابة، أو للحجة التي كانت في نفسه أن يجيبهم ويذب عن نفسه وعن أخيه بها، إلا أنه أكنها في نفسه ولم يظهرها لهم، لئلا يشعروا أنه يوسف.

وقال أبو إسحاق: هذا إضمار على شريطة التفسير. ووافقه على ذلك الزمخشري قال: إضمار على شريطة التفسير، تفسيره: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} ، وإنما أنث لأن قوله: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} جملة، أو كلمة على تسميتهم الطائفة من الكلام كلمة، كأنه قيل: فأسر الجملة أو الكلمة التي هي قوله: {أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} لأن قوله: {قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا} بدل من (أسرها) .

وأنكر ذلك الشيخ أبو علي على قائله، وقال: الإضمار على شريطة التفسير ضربان:

أحدهما: جملة تفسر مفردًا نحو: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ} وذلك يقع في

الابتداء، وفيما يدخل عليه عوامل الابتداء نحو: {إِنَّهُ مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا} وشبهه.

والثاني: مفرد يفسر مفردًا من جملة نحو: نِعْمَ رجلًا زيدٌ، ففي (نِعْمَ) ضمير فاعلها، ورجلًا تفسير له، فأضمر الرجل الذي هو فاعل نعم قبل الذكر لتفسير هذا المذكور له ودلالته عليه، فتفسير الضمير في الوجهين جميعًا متصل بالجملة التي فيها الإضمار المشروط تفسيره ومتعلق بها غير خارج عنها، لأنه في المبتدأ وما دخل عليه في موضع الخبر، وفي المفرد متعلق بما عمل في الاسم المفرد المضمر، لأن رجلًا من قولك: نعم رجلًا منتصب عن الفعل والفاعل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت